الحقيقة أن الأزمة لا تكمن في الأشخاص وحدهم، بل في نموذج سياسي بأكمله استُهلك حتى النهاية. وإذا كان من ضرورة للتغيير، فهو لا يعني إسقاط أحد بقدر ما يعني فتح الباب لمرحلة جديدة: مرحلة تعيد تعريف مفهوم القيادة، وتتيح دخول وجوه جديدة تمتلك القدرة على قراءة الواقع كما هو، لا كما تتخيله الأحزاب القديمة. مرحلة تجعل النضال متعدد المسارات: مدنيًا، شعبيًا، ثقافيًا، حقوقيًا، ومؤسساتيًا، لا مسارًا برلمانيًا واحدًا تُعلّق عليه كل الآمال..
حين يشيخ النضال الحزبي وتنهض الجماهير وحدها..؟!