هنالك أوقات مخصوصة لا يصلّى فيها إلاّ صلاة ذات سبب متقدم على الصلاة أو صلاة ذات سبب مقارن ، والمراد بصلاة ذات سبب متقدّم أي كالصلاة الفائتة سواء كانت فرضاً أو سنة راتبة وكسنّة الوضوء وتحية المسجد وسجود التلاوة ، والمراد بالصلاة ذات السبب المقارن أي كصلاة الكسوف والإستسقاء وأمّا الصلاة التي لها سبب متأخر كصلاة الإستخارة أو التي لا سبب لها أصلاً كالنفل المطلق فلا تصح بهذه الأوقات. (انظر: حاشية البيجوري ، 1283).
وأوقات النهي هي:
الوقت الأول:
بعد صلاة الصبح أي بعد أداء الصلاة فعلا حتى تطلع الشمس أي ترتفع قدر رمح في السماء وأمّا قبل أداء صلاة الصبح فيكره التنفل كراهة تنزيهية. (انظر: حاشية البيجوري ، 1284).
بناءً على ذلك : من صلّى فرض الصبح فإنّه يحرم عليه التنفل المطلق وصلاة الإستخارة حتى تطلع الشمس قدر رمح في السماء ، وأمّا تحية المسجد وسنة الوضوء وقضاء الفرائض والسنن الرواتب والكسوف والخسوف والإستسقاء فلا يحرم أداؤها في هذا الوقت ، كذلك لا يحرم التنفل المطلق قبل أداء فرض الصّبح ولكن يكره ذلك .
الوقت الثاني:
وقت الإستواء حتى تزول الشمس: ووقت الإستواء لطيف جداً بحيث لا يشعر به (أي قصير جداً بحيث لا يتسع لركعتين خفيفتين) قبل دخول الظهر ( ويقدّر بدقيقتين - ثلاث دقائق ) ، ويستثنى من ذلك يوم الجمعة. (انظر: حاشية البيجوري ، ج1ص 284- 285).
وبناءً عليه : يحرم التنفل المطلق قبل أذان الظهر بدقيقتين - ثلاث دقائق باستثناء يوم الجمعة فلا يحرم التنفل وقت الإستواء فيه ، وأمّا إذا كانت الصلاة ذات سبب كتحية المسجد وسنة الوضوء وقضاء الفرائض والسنن فتجوز وقت الإستواء في جميع الأيام ، فمن دخل المسجد قبل الظهر بدقيقتين مثلاً جاز له أن يصلّي تحية المسجد سواءً أكان يوم الجمعة أم غيره من الأيام .
الوقت الثالث:
من بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس: أي إذا أدّى العصر بالفعل ولو كانت مجموعة جمع تقديم في وقت الظهر وأمّا قبل أداء فرض العصر فلا يحرم التنفل .(انظر: حاشية البيجوري ، ج1ص 285 - 286).
وبناءً عليه : من من صلّى فرض العصر ولو جمعاً مع الظهر في وقت الظهر حرُم عليه التنفل المطلق وصلاة الإستخارة حتى يتكامل غروب الشمس ، وأمّا تحية المسجد وسنة الوضوء وقضاء الفرائض والسنن الرواتب والكسوف والخسوف والإستسقاء فلا يحرم بعد أداء فرض العصر ، وكذلك لا يحرم التنفل المطلق قبل أداء فرض العصر ولكن يكره ذلك .
لذا ننبه الأخوة المسافرين وعلى وجه الخصوص من يشدّون الرّحال إلى المسجد الأقصى حيث يجمعون العصر مع الظهر تقديماً وبعدها يقومون بأداء النوافل ، فمثل هؤلاء يحرم عليهم التنفل على الرغم من أنّ وقت العصر لم يدخل بعد ، وأمّا السنن الرّواتب كسنة الظهر البعدية وقضاء الفرائض وتحية المسجد وسنة الوضوء والكسوف والخسوف والإستسقاء فلا يحرم أداؤها بعد صلاة العصر كما سبق .
الوقت الرابع
عند الغروب: أي عند قرب الغروب وهو وقت الإصفرار (وهو قبل دخول وقت المغرب بثلث ساعة تقريباً) فحينئذ يحرم التنفل وإن لم يصلّ العصر بالفعل. (انظر: حاشية البيجوري ، ج1285).
فلا يصح في وقت الإصفرار التنفل إلاّ صلاة ذات سبب متقدّم كقضاء فائتة أو تحية مسجد أو سنة وضوء أو صلاة ذات سبب مقارن كصلاة كسوف أو استسقاء أو أداء فريضة ، ومثل وقت الإصفرار وقت طلوع الشمس أي أثناء عملية الطلوع وهي تستغرق ثلث ساعة تقريباً ، لذلك ننبّه الأخوة الذّين يريدن أداء صلاة الشروق أو الضحى أن يزيدوا على وقت الشروق المذكور في ساعة التقويم في المساجد ثلث ساعة إضافية ، فإذا كان الشروق اليوم الساعة 5:50 دقيقة مثلاً وأراد أن يصلّي ركعتي الشروق انتظر ثلث ساعة وأدّى صلاة الشروق أو الضحى الساعة 6:10 دقائق .
- يستثنى ممّا سبق حرم مكة وهو يشمل المسجد وغيره لأنّ الحرم أوسع من المسجد ، فلا تحرم الصلاة فيه في هذه الأوقات كلّها سواءً صلّى نوافل مطلقة أم غيرها ولكنّ الصلاة فيه في هذه الأوقات خلاف الأولى أي ليست مستحبة خروجاً من خلاف الإمام مالك وأبي حنيفة ، وأمّا حرم المدينة وبيت المقدس فهما كباقي المساجد في حرمة التنفل فيهما في أوقات النّهي . (انظر: حاشية البيجوري ، 1285).
وفي هذا القدر الكفاية لمن أدركته علوم العناية على أمل أن نلتقي في الحلقة القادمة من الأسبوع القادم .
وأوقات النهي هي:
الوقت الأول:
بعد صلاة الصبح أي بعد أداء الصلاة فعلا حتى تطلع الشمس أي ترتفع قدر رمح في السماء وأمّا قبل أداء صلاة الصبح فيكره التنفل كراهة تنزيهية. (انظر: حاشية البيجوري ، 1284).
بناءً على ذلك : من صلّى فرض الصبح فإنّه يحرم عليه التنفل المطلق وصلاة الإستخارة حتى تطلع الشمس قدر رمح في السماء ، وأمّا تحية المسجد وسنة الوضوء وقضاء الفرائض والسنن الرواتب والكسوف والخسوف والإستسقاء فلا يحرم أداؤها في هذا الوقت ، كذلك لا يحرم التنفل المطلق قبل أداء فرض الصّبح ولكن يكره ذلك .
الوقت الثاني:
وقت الإستواء حتى تزول الشمس: ووقت الإستواء لطيف جداً بحيث لا يشعر به (أي قصير جداً بحيث لا يتسع لركعتين خفيفتين) قبل دخول الظهر ( ويقدّر بدقيقتين - ثلاث دقائق ) ، ويستثنى من ذلك يوم الجمعة. (انظر: حاشية البيجوري ، ج1ص 284- 285).
وبناءً عليه : يحرم التنفل المطلق قبل أذان الظهر بدقيقتين - ثلاث دقائق باستثناء يوم الجمعة فلا يحرم التنفل وقت الإستواء فيه ، وأمّا إذا كانت الصلاة ذات سبب كتحية المسجد وسنة الوضوء وقضاء الفرائض والسنن فتجوز وقت الإستواء في جميع الأيام ، فمن دخل المسجد قبل الظهر بدقيقتين مثلاً جاز له أن يصلّي تحية المسجد سواءً أكان يوم الجمعة أم غيره من الأيام .
الوقت الثالث:
من بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس: أي إذا أدّى العصر بالفعل ولو كانت مجموعة جمع تقديم في وقت الظهر وأمّا قبل أداء فرض العصر فلا يحرم التنفل .(انظر: حاشية البيجوري ، ج1ص 285 - 286).
وبناءً عليه : من من صلّى فرض العصر ولو جمعاً مع الظهر في وقت الظهر حرُم عليه التنفل المطلق وصلاة الإستخارة حتى يتكامل غروب الشمس ، وأمّا تحية المسجد وسنة الوضوء وقضاء الفرائض والسنن الرواتب والكسوف والخسوف والإستسقاء فلا يحرم بعد أداء فرض العصر ، وكذلك لا يحرم التنفل المطلق قبل أداء فرض العصر ولكن يكره ذلك .
لذا ننبه الأخوة المسافرين وعلى وجه الخصوص من يشدّون الرّحال إلى المسجد الأقصى حيث يجمعون العصر مع الظهر تقديماً وبعدها يقومون بأداء النوافل ، فمثل هؤلاء يحرم عليهم التنفل على الرغم من أنّ وقت العصر لم يدخل بعد ، وأمّا السنن الرّواتب كسنة الظهر البعدية وقضاء الفرائض وتحية المسجد وسنة الوضوء والكسوف والخسوف والإستسقاء فلا يحرم أداؤها بعد صلاة العصر كما سبق .
الوقت الرابع
عند الغروب: أي عند قرب الغروب وهو وقت الإصفرار (وهو قبل دخول وقت المغرب بثلث ساعة تقريباً) فحينئذ يحرم التنفل وإن لم يصلّ العصر بالفعل. (انظر: حاشية البيجوري ، ج1285).
فلا يصح في وقت الإصفرار التنفل إلاّ صلاة ذات سبب متقدّم كقضاء فائتة أو تحية مسجد أو سنة وضوء أو صلاة ذات سبب مقارن كصلاة كسوف أو استسقاء أو أداء فريضة ، ومثل وقت الإصفرار وقت طلوع الشمس أي أثناء عملية الطلوع وهي تستغرق ثلث ساعة تقريباً ، لذلك ننبّه الأخوة الذّين يريدن أداء صلاة الشروق أو الضحى أن يزيدوا على وقت الشروق المذكور في ساعة التقويم في المساجد ثلث ساعة إضافية ، فإذا كان الشروق اليوم الساعة 5:50 دقيقة مثلاً وأراد أن يصلّي ركعتي الشروق انتظر ثلث ساعة وأدّى صلاة الشروق أو الضحى الساعة 6:10 دقائق .
- يستثنى ممّا سبق حرم مكة وهو يشمل المسجد وغيره لأنّ الحرم أوسع من المسجد ، فلا تحرم الصلاة فيه في هذه الأوقات كلّها سواءً صلّى نوافل مطلقة أم غيرها ولكنّ الصلاة فيه في هذه الأوقات خلاف الأولى أي ليست مستحبة خروجاً من خلاف الإمام مالك وأبي حنيفة ، وأمّا حرم المدينة وبيت المقدس فهما كباقي المساجد في حرمة التنفل فيهما في أوقات النّهي . (انظر: حاشية البيجوري ، 1285).
وفي هذا القدر الكفاية لمن أدركته علوم العناية على أمل أن نلتقي في الحلقة القادمة من الأسبوع القادم .
13/03/2014 06:45
