شيخنا شيخ الاقصى وأيقونة المقاومة السلمية ، الذي شارف أسره على النهاية ، لا زال يقبع في سجن إنفرادي معزول عن إخوانه في سجون الإحتلال ، ضمن خطة بربرية عنصرية يمارسها المحتل للنيل من إرادة وعزم وإصرار هذا الشيخ الجليل ، الذي بذل حياته وضحى بكل عمره في سبيل المقدسات وعلى رأسها الأقصى الأسير.

في عسقلان التي تحتضن الشيخ المقاوم رائد صلاح ، تبكي دما من كونها البلد التي لعبت دورا تاريخيا في التصدي للحملات الصليبية على إختلاف انواعها ، وأمّنت في يوم ما حُضنا دافئا لصلاح الدين الأيوبي الذي حرر بيت المقدس منذ تسعمائة سنة ، هذا البلد المقاوم تسيل قطرات الماء من على وجنتيها حزنا على وجود سجن ظالم على ترابها يتم فيه ممارسة العزل والتعذيب النفسي ،على الشيخ الذي يعيش في زنزانات المحتل، وخصوصا اليوم في سجن رامون الصحراوي وفق ظروف قاسية لا ترقى لحياة إنسانية كريمة .

تصر محاكم الإحتلال على منع كسر قرار عزله الإنفرادي ، وحتى تلك العليا من محاكم التفتيش تصر على الإستجابة لطلبات المخابرات والشرطة في أن يبقى شيخ الأقصى بعيدا عن المساجين الآخرين وذلك لما يتمتع به من شخصية قوية قادرة على التأثير على الآخرين وجذبهم الى طريقه ، الأمر الذي كما يقولون انه يسبب خطرا داهما على أمن الدولة وسلامة وجودها.

شيخنا الحبيب الذي يحاولون من خلال ممارساتهم الفاشية النيل من إرادته وتحطيم معنوياته وتصفيته إجتماعيا ، لا يعلمون أنهم يجابهون أمة في شخص تمترس بعمق إيمانه ، بأن الله على نصر امته لقدير ، وأن النصر على المحتل وأدواته لا يكون إلا بصبر ساعة ، وهي تلك التي قد اقتربت عقاربها من الإعلان عن دولة الخلافة وعودة عصر النبي محمد صل الله عليه وسلم.

إن المطلوب اليوم وفي ظل السعي المحموم من الأذرع الأمنية المختلفة في الدولة ، للحد من تأثير شيخ الأقصى على مجريات الأمور في الساحة الداخلية ، والتي بشكل مباشر تنتقل الى الساحات الخارجية، لا بد من كل قطاعات العمل الوطني ، تفعيل الحضور الشعبي المؤازر وبكلمة مسموعة جادة وحازمة ، تقول بالحرف الواحد أن المساس بالشيخ رائد ، هو في الحقيقة مساسا بملايين الفلسطينيين والمسلمين على إمتداد الجغرافية من البحر الأبيض المتوسط الى بحر الصين ، وان اي استخفاف بصحة الشيخ وإيصاله الى جسد مريض لا يقوى على شيء ،او إدخال سموم بطيئة في طعامه ودوائه تؤدي الى فقداننا لا قدّر الله لشخصه المبارك ، سيؤدي الى إنتفاضة لا يعلم مداها إلا الله .

لقد آن الأوان ايضا لهؤلاء الباحثين عن مقاعد في هذا النظام الذي يمارس سياسة الأبرتهايد بأبشع صوره ، أن يكون لهم موقف واضح وداعم وصريح ومباشر للشيخ الأسير من فوق المنصات التي صوتوا فيها ضد اللغة العربية ، او دعموا المثلية الجنسية .

كما آن الأوان للتحرك السياسي على مستوى التواصل مع قادة الدول الإسلامية والعربية وتلك التي تتغنى بحقوق الإنسان ، من أجل الشيخ وسائر الأسرى القابعين في زنازين الإحتلال لا لشيء الا لأنهم عبروا عن شوقهم لوطن مستقل بعيد عن الإحتلال ومذابحه التي بدأت من عشرينات القرن الماضي ولم تنتهي حتى يومنا هذا وما أحداث إنتفاضة القدس ولا هبّة الأقصى منا ببعيد.

فاستبشروا خيرا 
لاغالب إلا الله.