هذا هو النداء الذي كان يُطلق على أبواب روما عندما يعود أحد القادة منتصرا في معركة من المعارك...
.......... تذكروا أنكم بشرا ............

نداء للنفس البشرية أن لا يصيبها الكبرياء كنتيجة لهذا الإنتصار أو ذاك وهو نداء للقادة المنتصرين على مر التاريخ .

فماذا نقول اليوم لمن يحكموننا بهزائمهم المتوالية ، هزائم مستمرة بالثانية والدقيقة والساعة ، فلا تكاد تخلو لحظة دون هزيمة هنا وسقوط هناك.

هنا نقول لهم تذكروا أنكم تحكمون بشرا ، من دم ولحم لهم قلوب وأفئدة ومشاعر .
لهم دموع وأحاسيس ورغبات وطلبات واشواق ممزوجة بالقهر والظلم والفقدان.

تذكروا أنكم ما جلستم على خوازيق الحكم بفعل إنتصار حققتموه في ساحات المعارك ، ولا مقاومة رفعتكم بإستحقاق على اعلى المناصب ، ولا حُجّة شرعية رفعتكم فحكمتم .

تذكروا أنكم نتاج فعل الخيانة والإستسلام للمحتل وبذل فروض الطاعة لأجهزة الأمن الكونية ، وما كنتم لتكونوا لولا يمين الولاء للماسون الأعظم وطافية الجسد العاري الممدد في اليخوت الملكية ، يعبث به كل أفاقٍ من كل لغات العالم وذاك المأفون المعروف بالصهيونية.

تذكروا أن الدولاب لا يتوقف في دورته وإن تباطأ قليلا بفعل الريح التي جاءت شمالية ، فعاكست دورته ولكنه مازال يدور ويدور ، حتى يصنع معجزة البقاء بريحٍ شرقية .

تذكروا يا أشباه الرجال ولا رجال ، بأن المنافقين والمطبلين والضاربين على الدّف ، هم سحيجة يتقاضون أجرتهم من كل زمّار علا صوته بأنغام أشجت القابعين في عواصم الغرب ، فكانت النشوة بهم تصنع منهم ملكا ورئيسا ومناضلا في كل هوى الا هوى القدس وتربته الوطنية.

تذكروا أن كل شعار حملتموه وعممتموه تحت أسماء الوطنية والعروبة والمصير المشترك والأخوة في تلك المسميات ، لم يصنع لكم إلا تحقيق أهواءكم بكرسي وبساط أحمر وإحدى وعشرين طلقة مدفعية ، وألقاب سلطانية ، وبطانة فاسدة .

تذكروا أن شعوبا قهرتموها بالإستبداد والدكتاتورية والتوتاليتارية ، وجردتموها من إنسانياتها ، وأستبحتم بيضتها ، وكنتم بذلك مفاتيح المحتل وأدواته الى عُقر شرف الأمة ولا أقول شرفكم فقد بعتموه منذ أمدٍ بعيد .

تذكروا أنكم تبايعتم بالعينة وحكمتم بأذناب البقر ، وجعلتم قبلتكم حقوق العدو ورضيتم بالفتات ، وتماديتم حتى أسقطم رأس كل من رفع رأسه وقال أنا مسلم يشهد شهادة الحق بأنكم أحفاد أبا رغال وابن العلقمي وشاور وحسن الصباح.

تذكروا أن عليكم فواتير لم تدفعوها لكل شهيدٍ وأسيرٍ وجريح وموقوف ومشتت.

تذكروا أنكم أبناء قراد الخيل ولو كنتم أبوات دخلتم فلسطين على طبق التفريط والتسليم ، والإقرار بأنكم خدم شاس بن قيس منذ الف وأربعمائة سنة ، ولا زلتم على العهد وإن تبدل الزمان ولبستم أربطة الأعناق وانتعلتمونا من أجل غايات الحاخام الأكبر وشهواتكم العابرة التي غذّتها نساء يهوه وافتخرن بذلك ، بعد أن باركهن كبير الحاخامات في مهمتهن الوطنية.  

نعم تذكروا أننا لا زلنا نحمل شعلة الله في قلوبنا ، وأنكم تحملون شعلة الشيطان ، ولابد من شعلة الله ان تكون هي الغالبة .

فاستبشروا خيرا 
لاغالب إلا الله.