على الرغم من أن الأدلة العلمية المتوفرة بشأن فوائد عرق السوس للتبييض لا تعد كافية، إلا أنها موجودة، وقد يساعد استخدام عرق السوس على تبييض البشرة بعدة طرق، كما يأتي:

1. تثبيط إنتاج الميلانين في الجلد
قد تكون فوائد عرق السوس للتبييض حقيقية، إذ يحتوي عرق السوس على مركب الجلابريدين (Glabridin)، وهو مركب طبيعي مضاد للالتهاب وقد يساعد على حماية البشرة من حصول تغييرات في لونها بعد التعرض لأشعة الشمس، كما قد يساعد كذلك على تفتيح البشرة.

وتعزى فوائد الجلابريدين المذكورة انفًا غالبًا لقدرة هذا المركب المحتملة على تثبيط إنتاج التيروزيناز (Tyrosinase)، والتيروزيناز هو أنزيم يلعب دورًا هامًا في إنتاج صبغة الميلانين التي تعطي الجلد لونه الطبيعي المألوف، وتدني مستوياته قد يخل بقدرة الجلد على إنتاج الميلانين.

2. تخليص الجلد من الميلانين الزائد
بالإضافة للالية المذكورة أعلاه، قد يساعد عرق السوس على تبييض وتفتيح البشرة بطريقة أخرى، إذ يحتوي عرق السوس على مركب نشط هام اخر يطلق عليه علميًا اسم الليكويرتين (Liquiritin)، ولهذا المركب قدرة محتملة على تفكيك صبغة الميلانين وتحفيز البشرة للتخلص من الفائض منها.
لذا قد لا يساعد عرق السوس على حماية البشرة من التصبغات فحسب، بل من الممكن كذلك استخدام عرق السوس للتبييض بعد أن يكون الجلد قد أصيب بالفعل بالتصبغات، كما في المشكلات الجلدية الاتية:
الكلف أو قناع الحمل (Melasma).
بقع الشيخوخة.
لذا، من الممكن إيجاد عرق السوس في العديد من مستحضرات تفتيح البشرة.

3. مقاومة الشوارد الحرة
بالإضافة لما ذكر أعلاه، تنبع بعض فوائد عرق السوس للتبييض المحتملة من احتوائه على مضادات أكسدة هامة، مثل الفلافونيدات (Flavonoids) والجليسيررهيزين (Glycyrrhizin). 

إذ قد تساعد مضادات الأكسدة المذكورة على مقاومة الشوارد الحرة وحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية، وهي عوامل قد يؤدي التعرض المستمر لها لإحداث تغييرات في لون الجلد وتحفيز ظهور علامات شيخوخته.


4. مقاومة بعض الأمراض الجلدية
بالإضافة لفوائد عرق السوس للتبييض المحتملة التي تناولناها أعلاه، قد يساعد عرق السوس كذلك على مقاومة بعض المشكلات الجلدية التي قد تؤثر سلباً على لون ومظهر البشرة، مثل:
حب الشباب، إذ قد يساعد عرق السوس على تنظيم إنتاج الزيوت في البشرة، والتي قد يسهم إنتاجها في تكون البثور.
بعض الأمراض الجلدية الأخرى، إذ يحتوي عرق السوس على مركب الجليسريزين المضاد للالتهاب والذي قد يساعد على تخفيف حدة أعراض بعض الأمراض الجلدية، مثل: الصدفية، والوردية، والتهاب الجلد التأتبي.

طرق متنوعة لتحصيل فوائد عرق السوس للتبييض
من الممكن محاولة تحصيل فوائد عرق السوس للتبييض ولمشكلات البشرة عمومًا بعدة طرق، كما يأتي:
1. تطبيق ماسك عرق السوس والألوفيرا
يتم خلط القليل من مسحوق مستخلص عرق السوس مع ملعقة من هلام الألوفيرا، ثم يتم تطبيق الماسك على الوجه ويترك لفترة وجيزة قبل شطفه بالماء.

2. تطبيق ماسك عرق السوس والأملا
تخلط حصص متكافئة من مسحوق عرق السوس والأملا وماء الورد، ثم توزع خلطة ماسك عرق السوس على البشرة، وتغسل بعد 20 دقيقة.
3. تطبيق ماسك عرق السوس والحليب
تخلط ملعقة من مسحوق عرق السوس مع ملعقتين من الحليب، ثم يطبق ماسك عرق السوس للتبييض على البشرة، ويشطف عنها بعد أن يجف.

4. شرب شاي عرق السوس
لتحضير شاي عرق السوس في المنزل، يتم غلي ربع لتر من الماء، ثم تضاف إلى الماء المغلي ملعقتان من قطع عرق السوس ويتم إنزال المزيج عن النار. يصفى الشاي من قطع عرق السوس بعد 6 دقائق، ثم تضاف ملعقة عسل إلى الشاي. يشرب هذا الشاي دافئًا.

5. استخدام مستحضرات تحتوي على عرق السوس
من الممكن تحصيل فوائد عرق السوس للتبييض المحتملة كذلك من خلال استخدام منتجات تحتوي على خلاصة عرق السوس، وهذه قد تتوفر بعدة هيئات، مثل: السيرومات، والأقنعة الورقية.

أضرار عرق السوس
على الرغم من أن فوائد عرق السوس للتبييض قد تكون موجودة، إلا أن عليك أن تدرك الأضرار المحتملة لعرق السوس أولًا قبل استخدامه، وهذه نبذة عنها:
مضاعفات محتملة عند تناول عرق السوس فمويًا، مثل: ارتفاع مفرط في ضغط الدم، ونقص البوتاسيوم، والشلل، وعدم انتظام نبض القلب، والنوبة القلبية.
تهيج البشرة أو تحسسها عند استخدام عرق السوس موضعيًا على البشرة، فعلى الرغم من أن عرق السوس لا يعد من المكونات التي قد تكون مثيرة للحساسية عمومًا، إلا أنه أحيانًا قد يخلط مع مواد مثيرة للتحسس والتهيج، مثل الريتينول.

تفاعلات سلبية مع بعض أنواع الأدوية، لا سيما عند تناول عرق السوس فمويًا، مثل الأدوية الاتية: موانع الحمل الفموية، وأدوية ضغط الدم، ومدرات البول. 
لذا يفضل اختبار أي مستحضر يحتوي على عرق السوس على منطقة محدودة وصغيرة من البشرة قبل استخدامه على كامل المنطقة المنشودة.