صور متعددة تتناقلها وسائل الإعلام ، لشخصيات متنوعة الأفق ، حيث هناك من يقول عن الصورة أنها لشخص إرهابي ، وآخر يتحدث عن انها لبطل من أبطال الأمة.

فإذا وضعنا صورة دلال المغربي في صحيفة وطنية ثورية مناضلة ، ستكون دلال هي الفدائية البطلة الشجاعة ، التي قادت عناصرها عبر بحر متلاطم الموج من خلال قوارب صغيرة حطت بها بعد ان أخذهم الموج شمالا وجنوبا ، شرقا وغربا، على الساحل الغربي القريب من طريق سريع يقود بإتجاه حيفا ، ثم تستولي على احد باصات إيجد ، بما يحمله هذا الباص من ركاب ، وتبدأ المتابعة العسكرية من قوات النخبة في الجيش الإسرائيلي التي كان على رأسها يهود باراك ، رئيس حزب العمل الإسرائيلي ، ثم رئيس وزراء إسرائيل لاحقا ، والذي تفاوض مع رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات لاحقا ، والقائد الأعلى لدلال المغربي والتي تم قتلها امام وسائل الإعلام على يد باراك شخصياً.

المشهد الآخر للصورة هي تلك التي تحمل دلال المغربي بين ثناياها وهي مقتولة على الخط السريع الموصل الى حيفا ، وتحتها عبارة تقول مصرع إرهابية على يد قوات الأمن والجيش الإسرائيلي كانت تحاول الوصول الى المناطق المدنية ، من أجل إنزال اكبر قدر ممكن من الخسائر بين صفوف المدنيين.

الشخصية واحدة ، ولكن الوصف يلفت النظر الى عمق الأزمة التي تعيشها مجتمعاتنا على إختلاف صورهم .

في داخل كل واحد منا صورتين ، فداخل المنزل ليس كخارجه ، وحديثك مع النساء ليس كحديثك مع زوجتك ، وملاطفتك لأبناء الآخرين ، يختلف تماما عن ملاطفتك لأبنائك .

في كل واحد منا ذكريات لشخص يحمل الضديْن ، فينا القبيح وفينا الجميل ، فينا الشجاع ، وفينا الجبان ، فينا السعادة و فينا الحزن 

فينا القعقاع و فينا النعناع ، نحن إرهابيون حتى الثمالة ، ونحن المناضلون الثوريون حتى الجنون .

يربينا العدو على مرأى من الوالدين وبمباركتهما ، على الجبن والبخل والخوف ، والنذالة والسقاطة والدياثة .

وفي المقلب الآخر يربينا الأب والأخ والصديق على النُّبل والتضحية والإيثار والشهادة .

في كل الأحوال انت إرهابي وبطل تحمل صورة من يحمل ريشة الرسم ، فيخط يمينا ويخط شمالا ، ففي الخط إستباحة الشرف والكرامة ، وفي الخط الآخر تمجيد للبطل والبطولة .

إعرف نفسك من مرآة نفسك ، ولا تنتظر من يصورك كيفما شاء .

فكن بطلا مقداما وانت تجلس على فرو أبيك ، او كن ساقطا خانعا أداة لكل من يريد ان يخط قَدَرَك ، كانه الله سبحانه.

فاستبشروا خيرا 
لاغالب إلا الله.