قصة الأخوين غريم تتحدث عن ذلك الخياط الشجاع الذي قتل بضربة واحدة سبع ذبابات ، ومن كثرة الإنفعال كتب على حزامه :
"سبع بضربة واحدة " .
الجميع عندما قرأ هذه العبارة إعتقد أن الأمر يتعلق ببطل كبير قتل سبعة أشخاص بضربة واحدة .

فكيف بما يحدث اليوم وهو يواجه شعب ممتد من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ومن البحر الى النهر بكل ما يملك من وسائل تقنية متطورة وبدعم امريكي سياسي وعسكري غير محدود ، وبمنحة عسكرية سنوية تصل الى ثلاث مليارد وخمسمائة مليون دولار ، بالإضافة الى إعلام وحكومات غربية منحازة تماما اليه ، ولا ننسى حكومات التطبيع العربية التي تحارب الى جانب نتنياهو عبر قطع المساعدات وإرسال رسائل التهديد الى الباحثين عن حقوق الأمة.

لا شك أن الرابح السياسي الأكبر من هذه العملية هو نتنياهو الذي إستطاع عبر تأجيج الصراع في القدس والشيخ جراح وصولا الى الإشتباك المباشر مع غزة ، أن يؤجج الصراع الطائفي والعنصري مع عرب الداخل ، ومن ثم إثارة الحساسية لدى اليمين المتمرد من حزبه بقيادة بينيت ، الأمر الذي ضرب مشروع حكومة الوحدة الوطنية في مقتل ، وذلك بعد انسحاب بينيت من الإتفاق مع يسار اليمين بقيادة بيليد ،الأمر الذي سيؤدي الى أحد إحتمالين هما :
#إما إعادة تكليف نتنياهو بتشكيل حكومة يمينية 
#أو التوجه نحو إنتخابات خامسة ستؤدي الى فوزه بسبب إنجازاته العسكرية التي يدعي أنه أنجزها.

إلا أن الحقيقة الواضحة ، هي أن ما حدث قد قلب الطاولة على المشروع الصهيوني بأكمله ، عندما شارك في الدفاع عن الأقصى كل هيئات الشعب الفلسطيني بأكمله ، اي أن الخطط الإستخبارية من أجل ضرب كينونة الشعب الفلسطيني قد ضربت وأطيح بها ارضا ، وذلك عندما يكتشف الشعب الإسرائيلي بعد إنقشاع غبار المعركة ، ان الشعب الفلسطيني بكل مقاومته ومكوناته لا زال صامدا، وأنه لم بتغير الكثير على معادلة الردع التي إتبعها المقاومون في غزة ، وأن تصريحات نتنياهو عن النصر لم تكن إلا نصر موهوم ، ولم يكن ذلك كله إلا من أجل تثبيت كرسيه في بلفور وزرع أقدامه بعيدا في كرسي رئاسة الوزارة ضاربا عرض الحائط بدماء الأطفال والرجال والنساء حتى من شعبه في سبيل أهوائه الشخصية.

هذه الموقعة اثبتت للعالم ان الشعب الفلسطيني لم يكن طفرة عابرة ، ولا ذباب موسمي ، وإن ما حدث قلب الموازين في المنطقة بأكملها ، وما بعد عملية حارس الأسوار لن يكون أبدا كما كان قبلها ، بل و سيجعل المعادلة صعبة جدا للمخططات الصهيونية ، وتطلعاتها في المنطقة.

ما تبقى من سنوات العشرينات ، سيكون صعبا جدا ولكنها سنوات التغيير التي ستقلب الموازين القائمة وتحقق العدل الموصوف بكتاب الله في قوله تعالى في سورة الإسراء :

(...فإذا جآء وعدُ الأخرة لِيسئوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّل مرّة ولِيُتبروا ما عَلَوْا تتبيرا ) الإسراء7

الى قوله تعالى:
(وقلنا من بعده لبني إسرائيلَ اسكنوا الأرض فإذا جآء وعدُ الأخرةِ جئنا بكم لفيفاً)الإسراء 104

فهذا الإجتماع بين الفئتين واجتماعهم والتحامهم على صعيد فلسطين المبارك ، لم يكن عبثيا ولن يسوق إلا الى مجد هذه الأمة وهذا الشعب الموحد المظلوم .

فاستبشروا خيرا ، فإن غدا لناظره قريب 
فلا غالب إلا الله.

قصة الأخوين غريم تتحدث عن ذلك الخياط الشجاع الذي قتل بضربة واحدة سبع ذبابات ، ومن كثرة الإنفعال كتب على حزامه :
"سبع بضربة واحدة " .
الجميع عندما قرأ هذه العبارة إعتقد أن الأمر يتعلق ببطل كبير قتل سبعة أشخاص بضربة واحدة .

فكيف بما يحدث اليوم وهو يواجه شعب ممتد من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ومن البحر الى النهر بكل ما يملك من وسائل تقنية متطورة وبدعم امريكي سياسي وعسكري غير محدود ، وبمنحة عسكرية سنوية تصل الى ثلاث مليارد وخمسمائة مليون دولار ، بالإضافة الى إعلام وحكومات غربية منحازة تماما اليه ، ولا ننسى حكومات التطبيع العربية التي تحارب الى جانب نتنياهو عبر قطع المساعدات وإرسال رسائل التهديد الى الباحثين عن حقوق الأمة.

لا شك أن الرابح السياسي الأكبر من هذه العملية هو نتنياهو الذي إستطاع عبر تأجيج الصراع في القدس والشيخ جراح وصولا الى الإشتباك المباشر مع غزة ، أن يؤجج الصراع الطائفي والعنصري مع عرب الداخل ، ومن ثم إثارة الحساسية لدى اليمين المتمرد من حزبه بقيادة بينيت ، الأمر الذي ضرب مشروع حكومة الوحدة الوطنية في مقتل ، وذلك بعد انسحاب بينيت من الإتفاق مع يسار اليمين بقيادة بيليد ،الأمر الذي سيؤدي الى أحد إحتمالين هما :
#إما إعادة تكليف نتنياهو بتشكيل حكومة يمينية 
#أو التوجه نحو إنتخابات خامسة ستؤدي الى فوزه بسبب إنجازاته العسكرية التي يدعي أنه أنجزها.

إلا أن الحقيقة الواضحة ، هي أن ما حدث قد قلب الطاولة على المشروع الصهيوني بأكمله ، عندما شارك في الدفاع عن الأقصى كل هيئات الشعب الفلسطيني بأكمله ، اي أن الخطط الإستخبارية من أجل ضرب كينونة الشعب الفلسطيني قد ضربت وأطيح بها ارضا ، وذلك عندما يكتشف الشعب الإسرائيلي بعد إنقشاع غبار المعركة ، ان الشعب الفلسطيني بكل مقاومته ومكوناته لا زال صامدا، وأنه لم بتغير الكثير على معادلة الردع التي إتبعها المقاومون في غزة ، وأن تصريحات نتنياهو عن النصر لم تكن إلا نصر موهوم ، ولم يكن ذلك كله إلا من أجل تثبيت كرسيه في بلفور وزرع أقدامه بعيدا في كرسي رئاسة الوزارة ضاربا عرض الحائط بدماء الأطفال والرجال والنساء حتى من شعبه في سبيل أهوائه الشخصية.

هذه الموقعة اثبتت للعالم ان الشعب الفلسطيني لم يكن طفرة عابرة ، ولا ذباب موسمي ، وإن ما حدث قلب الموازين في المنطقة بأكملها ، وما بعد عملية حارس الأسوار لن يكون أبدا كما كان قبلها ، بل و سيجعل المعادلة صعبة جدا للمخططات الصهيونية ، وتطلعاتها في المنطقة.

ما تبقى من سنوات العشرينات ، سيكون صعبا جدا ولكنها سنوات التغيير التي ستقلب الموازين القائمة وتحقق العدل الموصوف بكتاب الله في قوله تعالى في سورة الإسراء :

(...فإذا جآء وعدُ الأخرة لِيسئوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّل مرّة ولِيُتبروا ما عَلَوْا تتبيرا ) الإسراء7

الى قوله تعالى:
(وقلنا من بعده لبني إسرائيلَ اسكنوا الأرض فإذا جآء وعدُ الأخرةِ جئنا بكم لفيفاً)الإسراء 104

فهذا الإجتماع بين الفئتين واجتماعهم والتحامهم على صعيد فلسطين المبارك ، لم يكن عبثيا ولن يسوق إلا الى مجد هذه الأمة وهذا الشعب الموحد المظلوم .

فاستبشروا خيرا ، فإن غدا لناظره قريب 
فلا غالب إلا الله.