ما يحدث اليوم في الشيخ جراح والأقصى ، لم يكن ابدا حدثا عابرا ، كأنه حادث سير حدث بشكل مفاجئ ، وترتب عليه إصابات بين قتلى وجرحى ، ابدا لم يكن كذلك...


إنه عمل منظم قام على تخطيط دقيق ، عمل عليه اطراف النظام الصهيوني يهودا كانوا ام عربا ، ثم دخلت اليه اطراف ركبت موجة الصرخات فاختلط الحابل بالنابل.

ما يجري على الساحة من جرائم التهجير والإخلاء والإعتقالات والتقتيل ، ما كان ليكون لولا إنهيار النظام الرسمي العربي ، وإنسياق كتل من الشحم البشري الزائد عن حاجات الإنسانية في انظمة العمالة والتطبيع والتنسيق الأمني ، وراء الماسونية ومطالبها القائمة على رفد الصهاينة بكل ما يحتاجونه من مال وتنسيق وإدانة وتطبيع بما يتلاءم مع حاجات إستمرار الكيان الغاصب ، و ديمومة إستعباده للأرض والإنسان.

نعم إنهم شركاء في الجريمة هؤلاء الذين يشاركون في قسم الولاء لدولة تقوم على سلب الحقوق وقتل أصحابها وإمتهان كرامتهم ، بل ويستمرون في دعم أحزاب صهيونية أقسمت يمين الولاء لمبادئ جابوتنسكي ، والإله يهوه ، تحت مسمى اليسار واليمين المعتدل ، واننا سنحصل على حقوق مدنية متفرقة وما هي إلا نتفٍ من جيفة تركوها لكي نتلهى بها عن قضايا الأمة المصيرية.

نعم إنهم شركاء في الجريمة مع سبق الإصرار والترصد هؤلاء الذي يرفعون العلم الصهيوني فوق عواصم المحميات التي جعلت منهم بريطانيا سادة وحولتهم من الحفاة العراة رعاة للشاة والإبل الى اصحاب الناطحات و الجلالة والسمو والسيادة والرفعة .

نعم إنهم الشركاء في قتل الشعب الفلسطيني ، والذين يتغنون بالديموقراطية وحقوق الإنسانية هؤلاء الذين يتربعون بإسم الديموقراطية في البيت (الابيض) ولا اعلم إن كان كذلك ، والإليزيه وعشرة داوننج ستريت ، والكرملن وسور الصين العظيم.

لن تجدي نفعا بيانات الإستنكار والتنديد والإستهجان والإدانة ، في إرضاء الله اولا قبل إرضاء ضمائرهم المفقودة ثم شعبنا المقاوم الأصيل .

كما لن تجدي نفعا كتائب التعزيز من رجال الأمن والخيّالة وحرس الحدود والشاباك والموساد ، والمستعربين ، والقبة الحديدية وقوافل الدبابات والآليات والطائرات المسيٍرة وتدمير المواقع واعتقال النساء والأطفال والشباب والشيوخ وغيرها من ادوات القهر ، في كسر إرادة شعب باع نفسه لله الواحد الأحد اولاً ، ثم لأرضه ووطنه الممتد على طول خريطة فلسطين التاريخية.

الشركاء في الجريمة ، يحاولون جس النبض بتحريك النار الملتهب في ظل الرماد الخادع للبصر والبصيرة ، وفي كل مرة يلعبون بالنار ، يجدون امامهم مقاومة باسلة عرفت بأن الله حق ووعده حق وان الجنة حق وان النار حق وان الموت حق وان البعث حق وأن الله مخرجٌ من في القبور ، فلم يخافون ويجزعون وهم يتنقلون من محطة الى محطة وفق قدر الله وإرادته التي لارادّ لها.

يا ايها الشركاء في ذبح شعب لا يمكن ان يُذبح ، كل الجبهات مفتوحة من أقصاها الى أقصاها ، لأن الاقصى هو من يوحدها هي قابلة للإشتعال بل وإمتداد الحريق ، ما لم تعد الحقوق الى أصحابها ، ويُلجم هؤلاء الذي أساؤوا الى توراة سيدنا موسى عندما حرفوها وذبحوا فيها نقاءها وحولوها الى مرتع للدماء والقتل والظلم والإستبداد .

فاستبشروا خيرا إن موعدهم الصبح ، اليس الصبح بقريب

لاغالب إلا الله.