الشخصية نوعان الأولى الشخصية الإنسانية والثانية الشخصية العادية والاخ العزيز طارق النتشة ينتمي إلى النوع الأول مع اضافة كبيرة لمعايير تطور الانسانية وهي علامة واضحة على رقي وعمق الحس الانساني لهذا المملوء بالعواطف واختلاجات كريات الدم الحمراء والبيضاء التي تساهم في بقاء الإنسان واعيا وكاملا ومع ذلك يظل مجهول الخدمة أو بمعنى أدق الجندي المجهول الذي يشكل بفعله الإنساني دائرة هندسية تعبر عن فسيفساء نفسيتة التي تتوق إلى فعل الخير في أي أرض وفي أي مكان وفي أي زمان.


تكتمل صورة الدائرة الهندسية الإنسانية بالعطاء وليس بالعطاء وحده بل بقدرة تحديد مواطن العطاء وحجمه ووقته وما طارق النتشة إلا ذهنية متفتحة استطاع أن يندمج في تصميم أساليب جديدة للعطاء بدون تحديد سقف زمني أو مادي بقدر التشديد على ماهية الحالة مرافقة لعمله الخيري طوابع روحية منسجمة مع ديننا الإسلامي الحنيف.

يخطئ من يعتقد أن الإشارة الزرقاء الجديدة التي وضعت إلى جانب اسم طارق النتشة أنها أضافت له ميزات جديدة بقدر ما هو أصلا موضوع إلى جانب إسمه منذ القدم رجل العلامة الفارقة...رجل الفقراء...رجل المؤسسات الخيرية...رجل البناء والتنمية المستدامة....واستطاع أن يحفر له مكاناً مناسباً في أركان التاريخ .....نعم هو ليس شخصية سياسية أو فنية أو....الخ بل شخصية مارد خرج من القمقم ليعطي هو حصل على لقب اكبر من الفن والسياسة هو شخصية العطاء....ولا يجوز لشخصيات العطاء الحصول على إشارة زرقاء بل إشارة بكل الالوان عابرة للقرى والمدن والمخيمات ولا تقف عند حد أو لون.

نهري دجلة والفرات تفيضان ويغرقان الأرض والمزروعات فيبكي الفلاح العراقي على دمار محصوله ربما ليس بعيداً عن غرق الفقراء في وحل الديون والحزن ولا أكون مبالغا إذا قلت إن عطاء طارق النتشة يشبه إلى حد ما مساعدة الفقراء للخروج من فيضان الفقر القريب من فيضان دجلة والفرات.

قد يبدو لكم ان هندسة العطاء تشبه المربعات والمستطيلات ومتوازي الأضلاع وهي بهذا تكون هندسة معقدة ومتشابكة لكن بالعطاء والعطاء المستمر والمتقدم جعل هذه الهندسة أكثر وضوحاً وأكثر بساطة وما طارق النتشة إلا مهندس معطاء تجرد من كل التعقيدات واعطى بحب وشفافية وكتمان.

لهذا ومن هنا أطالب إدارة فيس بوك منحه بالإضافة إلى الإشارة الزرقاء إشارة جديدة تحمل كل الألوان وكل الاطياف وأشكال قوس قزح ومنحه وسام العلامة الفارقة والجندي المجهول ومهندس العطاء.