همسة .....

هي همسةٌ تجلي الفؤاد وترتقي
وتجعل من بُعد الحبيب قريبُ
هي موطني بين الأناةِ وزفرةٍ
ما أصعب الآهات حين تُريبُ
:
أنفاسنا تروي لنا احلامنا
فَتُشعِلُ نيراناً تشُدُّ لبيبُ
وتحمل في الذكرى سعادةُ موطِنٍ
تراها تُجَدِّدُ في النفوس حبيبُ
:
في همسها آلامُ قومٍ هُجِّروا 
ودماء أطفالٍ في الرواق نحيبُ
ودموع أُمٍّ ضيّعت مولودها
وصيحات بنتٍ أيا أبي فتُنيبُ
:
هي همسةُ تلك التي أحببتها
تُبدي الصباح بخفّةٍ فتُصيبُ
ألا ليت شعري كم تراخى ظلُّها 
عند الغروب فما أراها تُجيبُ
:
أحيت بهمسها ذكريات طفولةٍ
وبدت تداعبّ روْعها فتغيبُ
لا تدري هل كان القضاء بها؟
أم أنها قدرُ القضاء مُصيبُ؟!
:
يا وردة الشام يا عطر زنبقها
أبدي السنون فالمشيبُ يشيبُ
وناجي من كان يهيمُ بعطركِ
واستبقي فيهِ دفئهُ فيُجيبُ
:
مهما بدى الشام أوصالا مُقَطَّعةً
والتيهُ عنوان الحاسدين لهيبُ
لا بُدّ من غضبةِ الجبار مرحمةً
فَيُذلُّ من أعلى الشعار صليبُ
:
غداً يا همسة القلب نعودُ
ونسمعُ همس نسمتها تُجيبُ
ويغردُ العصفورُ لحنَ محبّةٍ
ويكون في برْدَيْها ذاك الطِّيبُ


ودمتم 
خالد - أبو سليمان