11.92% نسبة التصويت في الانتخابات المصرية ...
أعلن المرصد العربي للحقوق والحريات في مصر في تقريره النهائي عن المسرحية الهزلية لانتخابات الرئاسة المصرية بعهد الانقلاب، مؤكدًا أن نسبة التصويت الحقيقية بلغت 11.92%.

وأشار المرصد في تقريره إلى اتهامات دولية ومحلية بعدم نزاهة الإجراءات الانتخابية وعدم مصداقية النتائج، موضحًا أن تقريره مستمد من فريق عمله من خلال فريق رصد منتشر في كافة المحافظات المصرية ومراقبين ومندوبين محليين.

الى ذلك تجمع أنصار الإنقلابي عبد الفتاح السيسي في ميدان التحرير بالقاهرة, ابتهاجا بالنتائج غير الرسمية التي منحته فوزا بأكثر من 92% من أصوات الناخبين، ولوّح أنصار السيسي بالأعلام المصرية، وأطلقوا الألعاب النارية في سماء الميدان، ورقصوا فرحا بفوزه على منافسه الوحيد حمدين صباحي.

وأظهرت مؤشرات أولية لفرز الأصوات في انتخابات الانقلابيين للرئاسة المصرية تقدما كاسحا لوزير الدفاع السابق الانقلابي السيسي بعد إغلاق صناديق الاقتراع، وسط انتقادات واسعة لتمديد الانتخابات ليوم ثالث نتيجة ضعف الإقبال، ومخالفات شابت العملية الانتخابية.

فقد أفاد بيان لحملة السيسي بأنه حصل على 93.4% من الأصوات في ألفي لجنة انتخاب تم فرز الأصوات فيها بعد نحو ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة التاسعة ليلا.

وحصل منافسه الوحيد حمدين صباحي على 2.9% من الأصوات، بينما اعتبر 3.7% من الأصوات الباطلة، بحسب البيان. ويزيد عدد لجان الانتخاب الفرعية على 13 ألفا.

ومن المفترض أن تعلن النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة الانقلابية بشكل رسمي خلال خمسة أيام على الأقل، حيث شكلت لجنة الانتخابات الرئاسية لجانا فرعية تتولى الإشراف على الاقتراع والفرز برئاسة أحد أعضاء الجهات أو الهيئات القضائية تشرف عليها لجان عامة.

هذا ولم تقتصر المقاطعة على جماعة الإخوان المسلمين والتحالف لدعم الشرعية الدكتور محمد مرسي، بل شملت قطاعات من الشباب أيدت الانقلاب، لكنها على ما يبدو غاضبة من "القمع" وتخشى العودة إلى ما تصفه بالحكم الاستبدادي على غرار نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

شكر على المقاطعة
وأصدر تحالف دعم الشرعية بيانا شكر فيه الشعب المصري على ما سماها "المقاطعة منقطعة النظير" للانتخابات الرئاسية.

واعتبر التحالف أن أصحاب خارطة الطريق هُزموا في ما سماها "معركة اللجان الخاوية"، وأضاف أن ضعف الإقبال على التصويت يمثل رفضا واضحا من المصريين لمجمل الأوضاع بعد الانقلاب العسكري، على حد وصف البيان.

وأشار التحالف إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات لم تتجاوز 10%، مما يعني أن خارطة الطريق -التي قدمها الجيش عقب الانقلاب- سقطت بإجماع شعبي منقطع النظير، مطالبا الشعب بأن يكون على أهبة الاستعداد لما هو قادم.

وطالب التحالف قادة الانقلاب العسكري بالاعتراف بما سماه انتصار إرادة الشعب على صناديق الذخيرة والاعتراف بالرئيس المنتخب مرسي رئيسا للجمهورية، حسب وصف البيان.

تهديد وترغيب
وكانت مؤسسات الدولة وغيرها في مصر بذلت محاولات حثيثة لرفع نسب المشاركة في الانتخابات عبر ترغيب الناخبين في التوجه إلى لجان الاقتراع تارة، وترهيبهم من غرامات مالية تارة أخرى.

فقد كثفت وسائل الإعلام المصرية في برامجها الحملات الهجومية ضد من قاطعوا الانتخابات أو لم يذهبوا للإدلاء بأصواتهم فيها.

وشهدت بعض البرامج سجالات مع مشاهدين رفضوا ما سموه استجداء الناخبين والهجوم على مقاطعي الانتخابات.

كما طالب إعلاميون مصريون بتفعيل الغرامة ضد كل من لم يشارك في الانتخابات.

وكانت حملة المرشح حمدين صباحي أكدت أن مندوبيها تعرضوا لتهديدات وصلت إلى قيام جهاز الأمن الوطني باستدعائهم لإجبارهم على الحضور في بعض اللجان الفرعية رغم قرار الحملة سحب كافة مندوبيها.

انتقادات
وإلى جانب انتقادات حملة صباحي لتمديد الانتخابات وما شابها من تزوير، استنكرت بعثة مراقبة "الديمقراطية الدولية" التمديد، وقالت إنه "يثير الشكوك حول استقلال لجنة الانتخابات وحياد الحكومة ونزاهة عملية الانتخابات في مصر".

من جانبها، ذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش أن الانتخابات تأتي وسط حالة من "القمع السياسي"، وأن "استكمال المرحلة الثانية من خارطة الطريق -التي قدمها الجيش عقب الانقلاب على مرسي- فشل في إعطاء أية دلالات على توطيد الديمقراطية".

واعتبرت حركة 6 أبريل قرار التمديد مجرد "حلقة جديدة من حلقات العملية الانتخابية غير الديمقراطية".
وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن المراقبين يرون في قرار تمديد الاقتراع دليلا على أن شعبية السيسي مبالغ فيها ونظامه ليس كفؤا.