قال مسؤول عالي في المخابرات الالمانية اليوم السبت، ان التركي فتح الله غولن، ليس هو من دبر محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في 15 تموز.


وقال رئيس الاستخبارات الخارجية برونو كال، لصحيفة دير شبيغل 'حاولت تركيا على مستويات مختلفة أن تقنعنا بهذه الحقيقة، لكنهم لم ينجحوا في ذلك'.

وألقت السلطات التركية بالمسؤولية عن الانقلاب الفاشل الذي خلف 248 قتيلا على مجموعة مسلحة اتهمت غولن بتوجيهها، وهو حليف سابق لإردوغان يعيش في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة منذ عام 1999.

ورغم نفي غولن الشديد لهذه الاتهامات، إلا أن أنقرة استمرت في مطالبة السلطات الأميركية بتسليمها إياه.

وقال كال 'ما رأيناه بعد الانقلاب كان سيحدث بغض النظر عن ذلك، ربما ليس بنفس الحجم ونفس التطرف'.

وأضاف 'الانقلاب كان مجرد ذريعة مرحبا بها'، مشيرا إلى موجة الملاحقات والتطهير غير المسبوقة التي بدأتها تركيا منذ الصيف الماضي.

اعتقلت السلطات التركية أكثر من 41 ألف شخص، وطردت أو أوقفت عن العمل مئة ألف موظف منذ محاولة الانقلاب، معظمهم من المعلمين ورجال الشرطة والقضاة والصحفيين.

وأمرت السلطات الشهر الماضي بصرف 4500 موظف عام، منهم 2585 موظفا في الحقل التربوي و893 شرطيا و88 من قناة التلفزيون الرسمية 'تي آر تي'.

وتم إغلاق حوالي 170 وسيلة إعلامية والغاء 800 بطاقة صحافية، بحسب نقابات الصحافيين.

وقال كال 'الانقلاب لم تبدأ به الدولة، فقبل 15 تموز/يوليو كانت هناك حملة تطهير كبيرة جارية من قبل الحكومة'.

وتابع 'لهذا السبب اعتقد البعض في المؤسسة العسكرية أنهم بحاجة للقيام بانقلاب بسرعة قبل أن تطالهم أيضا حملات التطهير، لكن كان الأوان قد فات وكانوا هم أيضا عرضة للتطهير'.