هددت ميليشيات حزب الله اللبناني وشبيحة "الأسد" في شهر يوليو من العام الماضي بدخول مسجد الصحابي خالد بن الوليد ونبش قبره، وبدا ذلك التهديد يومها على صفحات التواصل الاجتماعي استفزازاً للسوريين جميعاً على اختلاف طوائفهم، وإن كان اهل حمص يعرفون أن اقتحام وتدمير قبل ابن الوليد يأتي من مبدأ الانتقام من كل معارض حمصي، لما لهذا المسجد والقبر من مكانة في قلوب أهل حمص خاصة، والسوريين عامة، حتى إن حمص اتخذت من "الوليد" لقباً آخر لتصبح "حمص مدينة الوليد"، في تعبير عن مدى افتخار أهالي حمص بوجود قبره في مدينتهم.

وهاهم نفذوا التهديد بحذافيره، فاقتحموا المسجد، ودمروا القبر ونهبوه، وكتبوا على جدران المسجد من الداخل عبارات مذهبية مغرقة في الطائفية.

وبعد دخول النظام الاسدي إلى حمص بين الاتفاقية التي تم بموجبها خروج الثوار من حمص المحاصرة، أظهرت فيديوهات نشرها نشطاء سوريون على الإنترنت، قيام شبيحة النظام السوري بحرق البيوت والمحلات في حمص القديمة، عقب خروج أهلها المحاصرين جوعاً.وتمكن الأهالي المحاصرون في حمص من مغادرة المدينة بعد 18 شهراً من الحصار والجوع والدمار، وعبر الأهالي في فيديوهات منشورة على الإنترنت عن نيتهم العودة إلى المدينة رغم الأوضاع المزرية.