لقي اليوم 20 شخصاً على الاقل مصرعهم في تجدد القصف على مدينة حلب السورية من قبل طيران النظام السوري .

وأصيب عدّة أشخاص بجروح في غارة استهدفت مستوصفًا في منطقة المرجة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في حلب بشمال سورية، بحسب الدّفاع المدنيّ.



ويأتي ذلك غداة مقتل العشرات في غارة استهدفت مستشفى ميدانيًّا في المدينة، اعتبر أمين عامّ الأمم المتّحدة بان كي مون أنّه "لا يمكن تبريرها".

وقال أحد سكّان حيّ بستان القصر الشّعبيّ أنّ "الأرض تهتزّ تحت أقدامنا" بعد غارات جديدة شنّتها طائرات النّظام الجمعة. وأضاف أنّ "الغارات لم تتوقّف طوال الليل. لم يغمض لنا جفن".

ونعى سكّان حلب الهدنة السّارية منذ 27 شباط/فبراير برعاية موسكو وواشنطن، مع مقتل أكثر من 200 مدنيّ إثر تجدّد المعارك في المدينة منذ أكثر من أسبوع بين فصائل المعارضة التي تقصف مناطق سيطرة النّظام بالمدفعيّة والقذائف الصّاروخيّة، في حين تشنّ قوّات النّظام غارات جويّة على أحياء المعارضة.

وارتفعت هذه الحصيلة الجمعة بمقتل 13 شخصًا في أحياء النّظام و11 في مناطق المعارضة بحسب المرصد السّوريّ لحقوق الإنسان الذي تحدّث عن إصابة العشرات بجروح.

وأشار مراسل وكالة فرانس برس إلى تدمير نصف المستوصف المستهدف وتناثر أدويته ومعدّاته في المكان. وصرّح مدير المستوصف حسن الأحمد للوكالة "أنّها مؤسّسة لخدمة المدنيّين، لا وجود لمسلّحين هنا".

مساء الخميس، أعلن المجلس الشّرعيّ في محافظة حلب تعليق صلاة الجمعة لأوّل مرّة في أحياء حلب الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلّحة، بسبب القصف العنيف.وفي هذا اليوم الذي يصادف يوم الجمعة العظيمة الأرثوذكسيّ امتنعت نور شميلان المسيحيّة البالغة 25 عامًا من حيّ السّريان، غربيّ حلب، عن الذّهاب إلى القدّاس وقالت "وضّبنا أمتعة في حقيبة واحدة ونستعدّ للمغادرة في أيّ لحظة".

واتّخذت هذه الإجراءات غداة يوم دام شهد سقوط العدد الأكبر من الضّحايا منذ تجدّد المعارك في حلب إذ أحصى المرصد السّوريّ لحقوق الإنسان مقتل 54 مدنيًّا في قسميّ المدينة، وفق حصيلة جديدة.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن إنّ 32 على الأقلّ من بين هؤلاء القتلى وبينهم ثلاثة أطفال، قتلوا في غارات نفّذتها قوّات النّظام، وبينهم القتلى الثّلاثون في قصف مستشفى القدس الميدانيّ. وقتل 22 مدنيًّا، بينهم طفلان، في قصف نفّذته الفصائل المعارضة، بحسب المرصد.

لكن النّظام السّوريّ نفى قصف المستشفى، حتى أنّ وزير الإعلام عمران الزّعبي قال إنّه "لا وجود لهذا المشفى".

وقالت اللجنة الدّوليّة للصليب الأحمر إنّ حلب باتت "على شفير كارثة إنسانيّة"، فيما ندّد المفوّض الأعلى في الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين الجمعة "باستخفاف جميع الأطراف بحياة المدنيّين" في سورية محذّرًا من انهيار الهدنة.