توقعت صحيفة " هآرتس " العبرية أن مدينة حلب السورية لن تسقط بيد بشار وحلفائه الروس مع مليشيات حزب الله بالرعم من العدة والعتاد والقصف الروسي.



ولفتت الصحيفة، في تحقيق نشره موقعها مساء الجمعة، إلى أن عشرات الآلاف من مقاتلي ثوار سوريا عازمون على الدفاع عن المدينة، مشيرة إلى أن التفوق العسكري للمليشيات الشيعية التي تشكل معظم القوات التي تتجه لمحاصرة حلب، لن يؤثر على نتيجة المعركة بسبب الفروق في الدافعية بين الجانبين.

وأوضح مبعوث الصحيفة، أنشيل بيبر، الذي تمكن من التسلل إلى محيط المدينة، إن مقاتلي الثوار يمتازون بقدراتهم القتالية الكبيرة والفائقة مقارنة بعناصر المليشيات الشيعية الذين يفتقر معظمهم للإعداد العسكري، منوها إلى أن معظمهم تم تجنيدهم دون أي خبرة عسكرية.

وأضاف بيبر إلى أن الثوار المتمركزين في حلب يمتازون بمعرفتهم الكبيرة لجغرافيا المكان وتفاصيلها، ما يحسن من قدرتهم على المناورة.

وتابع مراسل الصحيفة أن نظام الأسد لن يكون قادرا على محاصرة حلب، لأنه لا يملك القوة البشرية الكافية لإحكام الحصار لوقت طويل، مشددا على أن كل الشواهد تدلل على أن قوات الثوار ستكون قادرة على اختراق الحصار.

في سياق متصل، أكد كبير المعلقين العسكريين في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، رون بن يشاي، إن روسيا تقوم بحرب إبادة وتطهير عرقي، في سعيها لمنع سقوط نظام الأسد.

ونوه المعلق العسكري إلى أن القصف الوحشي الروسي الهادف لطرد الناس وتشريدهم جاء بعد إدراك الروس أن مصدر قوة قوات المقاومة السورية هو اندماجها في البيئة المدنية ومنح الجمهور الدعم لها.

وتابع "لقد توصل الجنرالات الروس لقناعة مفادها أن إحداث تغيير في مسار المعركة يتطلب استهداف المدنيين لطردهم من المدن والتجمعات السكانية، لوضع حد للترابط بينهم وبين قوى الثوار".

بدوره، اعتبر المعلق العسكري عاموس هارئيل، أن ما يحدث في سوريا يدلل على انهيار الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وقال هارئيل إن الولايات المتحدة حيّدت نفسها، وسمحت لروسيا بأن تفعل ما يحلو لها تحت زعم وجود مصلحة مشتركة لكل من واشنطن وموسكو في مواجهة تنظيمات المقاومة السورية ذات التوجه الجهادي.

وأردف هارئيل أنه على الرغم من كل ما قام به تنظيم الدولة، فإن نظام الأسد هو المسؤول عن الغالبية الساحقة من جرائم الحرب التي ترتكب، التي أودت بحياة 300 ألف مواطن سوري.