يعلن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان السبت يوم عيد رأس السنة الكردية "خارطة طريق"، أعدها لتسوية النزاع الكردي في تركيا؛ حيث مهد لها قبل ثلاثة أسابيع بإعلانه أن مقاتليه يمكن أن يلقوا السلاح.



وسوف تتم تلاوة الرسالة "التاريخية" لمؤسس حزب العمال الكردستاني الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة، أمام مئات الآلاف من مؤيديه الذين ينتظر تجمعهم للاحتفال بما يسمى "عيد النوروز" في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية.

ولم تتسرب أية تفاصيل عن الرسالة التي سلمها أوجلان الخميس إلى زواره، لكن يفترض أن تتضمن إجراءات عملية لدفع المفاوضات التي بدأت خريف 2012 بين الحكومة التركية وزعيم الحزب قدما، من أجل إنهاء حركة التمرد التي أسفرت عن سقوط أربعين ألف قتيل منذ 1984.ومن جانبه، قال النائب الكردي سري سريا أوندر: إنها "خارطة طريق للأمة والمنطقة بتفاصيل نظرية وعملية على طريق السلام".

وفي وقت سابق، قدم أوجلان دفعًا كبيرًا للمفاوضات التي كانت تراوح مكانها، بطلبه في 28 شباط/فبراير من مؤيديه الدعوة إلى مؤتمر للبت في وقف القتال.وأضاف أوجلان في رسالة مكتوبة حينذاك: "نقترب من تسوية هذا النزاع الذي يبلغ عمره ثلاثين عامًا عبر إقرار سلام نهائي".

ولقيت هذه الدعوة ترحيبًا واسعًا وجاءت بعد سنتين على نداء مماثل لوقف إطلاق النار ما زال محترمًا. لكن عقبات كثيرة تقف في طريق السلام قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية التي ستجري في السابع من حزيران/يونيو، وخصوصًا على الجانب الكردي.

هذا، وما زال أوجلان المسجون منذ 16 عامًا على الرغم من كل شيء يتولى قيادة حزبه وأنصاره الذين يطالبونه بضمانات للتأكد من إنجاح الاتفاق.فيما قال جميل بايك من معقله في جبل قنديل شمال العراق: "لا بد من حل أولًا قبل نزع الأسلحة".ولا يطالب المتمردون الأكراد بالاستقلال، ولكن بحكم ذاتي واسع لـ15 مليون كردي تركي يشكلون عشرين بالمئة من سكان البلاد.

والشرط الآخر الذي يضعه الأكراد هو التخلي عن قانون "الأمن الداخلي" الذي تجري مناقشته في البرلمان، وتعتبر المعارضة أنه سيؤدي إلى خنق الحريات.واقترحت الحكومة هذا النص لتعزيز صلاحيات الشرطة بعد اضطرابات عنيفة في مناطق الأكراد على إثر رفض الحكومة التركية طلب مساعدة مدينة كوباني الكردية السورية التي كان يحاصرها تنظيم الدولة، المعروف بداعش.