بعد انتشار فيديو حرق الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، الذي نشرته مؤسسة الفرقان، التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي ليلة أمس بجدل فقهي حول مشروعية حرق الأسير في الإسلام.

وتناقلت مواقع إخبارية عديدة، فتوى صادرة عن هيئة البحوث والإفتاء في التنظيم، أجابت فيه عن سؤال: "ما حكم تحريق الكافر حتى يموت؟".



فتوى التنظيم عزت إلى "الأحناف والشافعية جواز التحريق مطلقا"، وحملهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم "وإن النار لا يُعذب بها إلا الله"، على التواضع.

ونقلت الفتوى عن الحافظ ابن حجر العسقلاني قوله: "يدل على جواز التحريم فعل الصحابة، وقد سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين العرنيين بالحديد المحمى، وحرق خالد بن الوليد بالنار ناسا من أهل الردة".

وأشارت إلى ذهاب "بعض أهل العلم بأن التحريق بالنار محرم في الأصل، غير أنه يجوز عند المماثلة، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام بالعرنيين، حيث سمل أعينهم بالنار - مماثلة - كما في الصحيح، وهذا أظهر الأقوال جمعا بين الأدلة".

وعلّق العلامة د.يوسف القرضاوي - رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عبر حسابه على توتير قائلاً :-"من رأى مصلحة الإسلام في غير الرحمة وأصر أن الإسلام يأبى إلا قتل الأسارى ومعاملتهم بقسوة فهو أعمى عن الحقيقة والمصلحة كما هو أعمى عن الإسلام!".

وقال د.علي قرة داغي - الأمين العام لإتحاد علماء المسلمين:- "داعش قتلت الرهينة الياباني "البوذي" "ذبحاً"  وقتلت الأسير الأردني "المسلم" "حرقاً" ..هم أقسى وأشد على المسلمين من قسوتهم على غير المسلمين!"
واستنكر حزب جبهة العمل الاسلامي في الأردن "الجريمة البشعة والنكراء التي ارتكبت بحق الطيار معاذ الكساسبة"، مشيرا إلى أنها تتنافى مع مبادئ الدين الاسلامي، ويتعارض مع حقوق الاسير في الاسلام.