قال الكاتب التركي المعروف إسماعيل ياشا إن هدف زيارة الرئيس التركي إلى عدد من البلدان الإفريقية هو فتح ملف "مدارس جماعة كولن" المنتشرة في أفريقيا وبحثه مع قادة تلك الدول وعرض بدائل أخرى على الحكومات في مقابل إغلاق هذه المدارس.



وقال ياشا في مقال نشره موقع "أخبار تركيا": تحت عنوان "مدارس الكيان الموازي فى الخارج": إن رئيس الجمهورية التركي أشار إلى ملف "مدارس جماعة كولن"، في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلمريام ديسالين في أديس أبابا، وقال: "حيثما ذهبنا نشرح لرؤساء الدول والحكومات وضع تلك المدارس، وضرورة إغلاقها، ونقول لهم إن وزارة التربية والتعليم التركية، بإمكانها تقديم الخدمات التي تقدمها هذه المدارس، والوزارة على وشك استكمال جهودها بهذا الصدد".

وأضاف أنه "من المتوقع أن يجني القادة الأتراك ثمار مساعيهم في مكافحة "الكيان الموازي" في الخارج وأن تفضِّل تلك الدول أو بعضها على الأقل تعزيز علاقاتها مع تركيا على ما تقدمه الجماعة من خدمات تعليمية وتقوم بإغلاق مدارس الجماعة في ظل وجود بدائل تعد بها الحكومة التركية، ولكن الأهم من ذلك أن تنكشف حقيقة هذه المدارس لتعرف شعوب الدول التي تنشط فيها الجماعة أن هذه المدارس ليست مدارس تركيا التي تحبها وتتعاطف معها وإنما مدارس جماعة تخوض الآن معركة شرسة ضد تركيا وإرادة شعبها.

وأكد أن الشعب التركي يقف بأغلبيته إلى جانب الحكومة في معركة الدفاع عن الإرادة الشعبية ويؤيد الخطوات والتدابير التي تتخذها الحكومة لحماية النظام الديمقراطي من محاولات الانقلاب وفرض الوصاية عليه.

وأوضح ان جماعة كولن تمتلك عشرات المدارس الأهلية في مختلف البلدان حول العالم، وكانت هذه المدارس تشتهر باسم "المدارس التركية" وتتلقى دعما من الحكومة التركية وبعثاتها الدبلوماسية، بالإضافة إلى التسهيلات التي تقدمها إليها حكومات تلك البلدان. وكان كثير من الناس يظنون أن هذه المدارس تابعة للحكومة التركية وليست للجماعة وينظرون إليها على أنها تمثل تركيا وشعبها.

وقد أخبرني أستاذ موريتاني أنهم يريدون أن تفتح في بلادهم مدارس تركية على غرار المدرسة التي فتحتها جماعة كولن في نواكشوط لأنهم يخافون على بلادهم من غزو ثقافي إيراني. واستغلت الجماعة هذه النظرة لصالحها حتى تعلن الحرب على الحكومة وإرادة الشعب التركي.