تصدّرت حادثة مقتل 12 فرنسيًا في الهجوم على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، الأربعاء، عناوين الصحف الإسرائيلية الصادرة أمس الخميس، وفتحت الباب على مصراعيه للتحريض على المسلمين حول العالم، والدعوة الى إيجاد حلّ لما أجمع المحللون على تسميته "الاحتلال الإسلامي".



ووجدت وسائل الاعلام العبرية بالحادثة فرصة تاريخية لتبرئة اليهود مما ينسب إليهم من إثارة أزمات، والإسرائيليين من جرائم الحرب التي تلاحقهم في شتى أنحاء العالم، نتيجة قتل الآلاف من الفلسطينيين.

وقال الصحافي الإسرائيلي "دان مرغليت"، في مقال له نُشر أمس في صحيفة "إسرائيل اليوم": "إن الهجوم على الصحيفة الفرنسية يثبت أن اليهود لم يكونوا عبر التاريخ سوى ذرائع فقط، يستخدمها القتلة بغية فرض ثقافة استعباد البشر وسحق كرامة الانسان وحريته، تماما كما فعل النازيون قديمًا، ويفعل الإسلام المتطرف في يومنا هذا".

وأضاف: "لطالما اعتقد المجتمع الأوروبي والفرنسي أن الهجمات الإسلامية على أرضه كانت تستهدف اليهود فحسب، حتى وصل الأمر بالكثيرين إلى القول إنه: "لولا احتلال اليهود أرض المسلمين، لما بلغ الأمر إلى حد توتر يدفع إلى ممارسة أعمال القتل على أرض أوروبا".

وزعم أن الحادث يثبت، وفق وجهة نظره، أن اليهود لم يكونوا سوى ضحايا لفكر الحركات الإرهابية، التي تتخذهم مطية لفرض ثقافتها.
وفي "إسرائيل اليوم" ذاتها نُشر تقرير تناول الهجوم على الصحيفة الفرنسية، وقد حمل التقرير عنوانًا تحريضيا على المسلمين، وكان بعنوان: "الإرهاب الإسلامي يهدف إلى إبادة الغرب".



ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" قوله: "هدف الإرهاب الإسلامي، ليس إسرائيل، وليس الحدود، فهذا النوع من الإرهاب يهدف الى إبادة مجتمعاتنا ودولنا، وضرب الثقافة القائمة على الإنسانية".

وزعم أن ما سماه " الإرهاب الإسلامي" يشن حربًا على حرية الرأي والتعبير، في مسعى لفرض الثقافة القائمة على الكره والتعصب".

بدوره، كتب المحلل الاقتصادي والصحافي في "يديعوت أحرونوت" العبرية "سابر بلوتسكر": "الحرب ليست كما يتصور البعض، لم تكن يومًا من أجل إخافة الإعلاميين، وردعهم من رسم الكاريكاتير، هي حرب على هوية فرنسا وثقافتها".

وزعم أن الحرب القائمة في فرنسا "تندرج في إطار إثبات القوة على الأرض بين طرفين؛ الليبرالية الغربية، والإسلام المتعصب"، فهي حرب حضارات، كما يزعم، "وليست حملة تخويف تشنها تنظيمات".
وقال إنه يتحتم على الدول الأوروبية المواجهة بفرض البديل؛ "وهو فرض نظام القيم الليبرالية، وعدم الاستسلام والخضوع من أجل الحفاظ على مستقبلها".

وكتب الإعلامي الإسرائيلي "إيتان هابر" في "يديعوت أحرونوت" تحت عنوان "الإرهاب الإسلامي"، دعا فيه صراحة إلى إيجاد حل للمسلمين في أوروبا والخلاص منهم، وكتب: "فرنسا لن تقول ما يدور في خلد ملايين الأوروبيين، الذين يقول لسان حالهم: "إما نحن أو هم" (يقصد: الأوربيين والمسلمين).

وأضاف: "الإمبراطورية الإسلامية ضربت يوم أمس وستضرب مرة أخرى في عمق المجتمع الأوروبي، ملايين المسلمين احتلوا منذ زمن حيزا كبيرا من أوروبا، الخبراء يرون أن أوروبا بعد جيل واحد ستكون مسلمة".

ودعا إلى أن تكون العملية التي استهدفت "شارلي إيبدو" في باريس نقطة بداية من أجل الشروع بالحرب على الإرهاب الإسلامي، وفق قوله.