قالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، مساء الجمعة، إن أبو بكر القاضى، أحد قياديها المحبوسين في سجن بمحافظة قنا، جنوبي البلاد، توفى جراء "إهمال طبي"، وهي ثاني حالة وفاة خلال 3 أيام لقيادات إخوانية تقبع في سجون الانقلاب.

وقالت الجماعة في بيان لها، مساء الجمعة، حصلت "الأناضول" على نسخة منه، إن أبو بكر القاضى (46 عاما)، المحبوس في سجن قنا منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، توفي، مساء اليوم، بعد معاناة من مرض سرطان المعدة.

واتهمت الجماعة، الأجهزة الأمنية، بـ"التعنت" في السماح لـ"القاضي"، ويعمل محاسبا، بالعلاج، قالت أنه "بعدما ظهرت على المريض أعراض السرطان وإصابته بهزال شديد، رفضت الأجهزة الأمنية نقله إلى المستشفى".

و"القاضي" كان محبوسا على ذمة قضية متهم فيها بالتحريض على أعمال عنف, بحسب اقوال الانقلاب العسكري، خلال الاحتجاجات التي تلت الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في يوليو / تموز 2013. 

وكانت جماعة الإخوان المسلمين، قالت الأربعاء الماضي، إن إحد قياديها ويدعي طارق الغندور، الأستاذ بكلية الطب جامعة عين شمس (شرقي القاهرة)، توفي داخل محبسه، واتهمت إدارة السجن بالتباطئ في انقاذه، وتركه ينزف حتى وفاته، لكن المصادر الأمنية نفت ذلك.
"أبو بكر القاضى" يبلغ من العمر 46 سنة، ويعمل محاسبًا بمصنع سكر قوص، وكان محبوسًا بزنزانة 52 بسجن قنا منذ بداية شهر يناير الماضي في القضية رقم 9230 المعروفة إعلاميًا باسم "ميدان محطة قنا، وكان يعاني من ورم سرطاني في المعدة، في ظل ظروف صحية ونفسية وعائلية غاية في السوء.

اتهمت أسرة "القاضي" - في تصريحات صحفية قبل ذلك - إدارة سجن قنا العمومي بتلقيها توصية من جهاز الأمن الوطني في قنا بالتعنت في إخراج المعتقل للعلاج، موضحةً أنه بعد ظهور أعراض السرطان على المريض وإصابته بهزال شديد، وبناء على طلب قُدّم للمحامي العام بنيابات قنا لنقله إلى المستشفى الجامعي بأسيوط لتلقي العلاج - تم نقله إلى سجن أسيوط العمومي.

وأشارت أسرة "القاضي" إلى أن ذلك جاء بتوصيات من قبل جهاز أمن الدولة، بغرض التنكيل بأسرة "آل القاضي" الذين قدموا - قبل ذلك - شهيدًا من أبنائهم في مجزرة الحرس الجمهوري، وهو الشهيد (عمار حسن حنفي) ابن شقيق المعتقل أبو بكر أحمد حنفي.