صحف غربية تدافع عن موقف تركيا من الحرب على « داعش » ...
دافعت الصحف الغربية الصادرة اليوم عن موقف تركيا من المشاركة في القتال ضد داعش، واشتراط العمل على إسقاط النظام السوري.

فقد افتتحت صحيفة الغارديان مقالًا بعنوان "تركيا لها أسبابها الوجيهة في التعاطى بحذر بشأن كوباني"، حيث قالت الصحيفة: إن الرئيس التركي "رجب طيب الدين أردوغان: يواجه كمًّا هائلًا من الضغوط كي يشارك في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أنه لا يثق بأهداف الدول الغربية في سوريا، فضلًا عن أنه يتعامل مع معادلة صعبة للغاية تتعلق بالأكراد".

وأضافت الصحيفة أن أنظار العالم تتجه هذه الأيام إلى التطورات التي تشهدها مدينة عين العرب (كوباني بالكردية)، كما أن تركيا تتعرض إلى ضغوط دولية متزايدة لمنع التنظيم من تحقيق إنجازات على الأرض، فضلًا عن منع وقوع كارثة إنسانية أخرى في المنطقة التي عانت الكثير.

ورأت الصحيفة أن أنقرة تواجه معضلة كونها "لاعبًا إقليميًّا" في المنطقة، وأنها كانت تأمل في أن تزود الولايات المتحدة المعارضة السورية بأسلحة ثقيلة، إلا أن واشنطن تقاعست عن القيام بذلك.وختمت الصحيفة بالقول: إن مشاركة تركيا بالقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية سيكون محفوفًا بالمخاطر؛ لأن هذا التنظيم يمتلك خلايا نائمة داخل تركيا بحسب ما أكده الخبراء، مشيرة إلى أنه يحق لأردوغان التأكد من أن أي قرار سيتخذه لن يؤثر سياسيًّا على بلده.

وحول نفس الموضوع، نشرت صحيفة الديلي تليغراف مقالا للكاتب مارك ألموند تحت عنوان "تركيا لن تقوم بالأعمال القذرة نيابة عن الغرب"، حيث يقول الكاتب: إن الدول الغربية متفقة على ضرورة التخلص من تنظيم الدولة الإسلامية بلا رجعة، لكنها تدرك جيدًا أن الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في الأغلب لن تكفي لتحقيق ذلك.

ويؤكد ألموند أن الأزمة تكمن في أن إرسال قوات على الأرض قد يكون قرارًا شبه مستحيل بسبب التجارب الأمريكية والبريطانية السيئة في العراق وأفغانستان؛ لذلك فإن كل الأنظار تتجه الآن إلى أنقرة الذي يضمن تدخلها إنجاز المهمة؛ حيث إن من مصلحتها أن تحافظ على استقرار أوضاع الأكراد.

وقال الكاتب: إنه رغم الضغوط لم يتحرك الجيش التركي أقوى ثاني الجيوش بحلف الناتو تجاه الوضع السوري عامة وتجاه الوضع في عين العرب "كوباني" بشكل خاص، مؤكدًا أن ذكاء أردوغان سيجعله يساوم العالم للقيام بهذا الدور فقط إذا دفع الغرب مقابلًا باهظًا قد يتمثل في أن يظل الأكراد بلا دولة وبلا جيش أو التفاوض على عضوية بلاده للاتحاد الأوروبي.


كما أنه قد يمتنع عن التدخل إذا لم تقدم له ضمانات إحلال نظام سني حال الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.وينهي الكاتب مقاله بأن خيوط اللعبة في أيدي تركيا الآن وأنها من ستحدد شروطها وقد تفرضها على الجميع.