تم،فجر اليوم، تسليم جثة الشاب تيران فرو (18 عاما) إلى عائلته في دالية الكرمل، وذلك في نهاية الاتصالات بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، وذلك بعد احتجاز الجثة من قبل شبان مسلحين من مستشفى ابن سينا في مدينة جنين.

وأعادت "كتيبة جنين"، جثة الشاب فرو الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية، بعد احتجازها عدة أيام داخل مخيم جنين، مطالبة بتسليم جثامين شهداء فلسطينيين محتجزة لدى الاحتلال.

وأفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، بأن الانفراج في مفاوضات تسليم جثة الشاب فرو بدأت عند الساعة 3:30 فجرا، بعد أن أيقن المسلحون في جنين خطورة القرار الإسرائيلي على اقتصاد المدينة بمنع إدخال المواد الغذائية والسكان العرب من الداخل إليها، وفق زعمه.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "كان" عن مسؤول أمني إسرائيلي كبير قوله "لم نقدم أي شيء للمسلحين مقابل إعادة جثة الشاب من دالية الكرمل".
وأضاف "نقلنا رسالة واضحة للمسلحين. إما يعيدوا الجثمان أو نعيده بأساليبنا".

وذكر المسؤول الإسرائيلي في إحاطة لوسائل الإعلام "لم نتفاوض مع المسلحين.. المحادثات كانت تجري مع أجهزة الأمن الفلسطينية التي سعت كثيرًا لحل القضية حتى نجحت بذلك".

وسلم المسلحون جثة الشاب فرو إلى شخصيات اعتبارية من أهالي مخيم جنين والذين بدورهم سلموه للارتباط الفلسطيني الذي تابع إجراءات نقله عبر سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر، إلى حاجز سالم غرب جنين، حيث تسلمته هناك عائلته.

وكان الشاب فرو لقي مصرعه في حادث طرق قرب جنين، وتم احتجاز جثمانه من قبل مجموعة من المسلحين للاعتقاد أنه من الجنود الإسرائيليين، وتدخلت العديد من الوساطات منها أممية، وسط تهديدات من الاحتلال بالتدخل العسكري قبل أن تنجح المفاوضات بإعادته.