
جمّدت محكمة الاحتلال في القدس، اليوم الثلاثاء، قرار إخلاء عائلة سالم من منزلها بحيّ الشيخ جراح في القدس، "حتى صدور قرار جديد" بشأن ذلك.
كانت سلطة التنفيذ والجباية الإسرائيلية، قد أصدرت نهاية الشهر الماضي، أمرا بتطبيق قرار إخلاء عائلة سالم من منزلها في الحيّ بين تاريخي الأول من آذار الجاري، والأول من نيسان المقبل.
وجاء قرار المحكمة بعد تقديم استئناف على قرار سلطة التنفيذ والجباية الإسرائيلية بخصوص ملف العائلة.
وبحسب محامي العائلة، فإنّ "إجراءات الإخلاء (ستتوقف) حتى البتّ في الاستئناف المقدم لمحكمة الصلح في القدس، شريطه إيداع كفالة ماليه بواقع 25000 شيكل".
وينصّ قرار المحكمة على أن "الاستمرار في الاحتفاظ بالعقار لبضعة أشهر، حتى يتم النظر في الاستئناف والبتّ فيه، لا يفتَرَض أن يثقِل (الأوضاع في الحيّ) أكثر مما ينبغي".
وكانت إدارة الرئيس الأميركيّ، جو بايدن، قد طالبت الحكومة الإسرائيلية في السادس عشر من الشهر الجاري، بتجنب المزيد من التصعيد في حي الشيخ جراح، بحسب ما أورد موقع "أكسيوس" الأميركيّ نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.
وتعيش عائلة الحاجة فاطمة سالم في حي الشيخ جراح منذ نحو 73 عاما، وتملك منزلا وبجانبه قطعة أرض، ويهددها الاحتلال بإخلاء منزلها. ومنذ سنواتٍ عدة، تُعاني العائلة من اعتداءات المستوطنين المتواصلة، ففي عام 1988 أُخطروا بالتهجير والإخلاء، وتمكنوا من تجميد القرار في العام ذاته.
وفي عام 2012 فتح المستوطنون الملف مرة أخرى بهدف تنفيذ قرار المحكمة الصادر عام 1988 بموجب قانون "التقادم على حكم مدني"، الذي يتيح إمكانية تنفيذ الحكم حتى 25 عاما من تاريخ صدوره.
وفي عام 2015، تجدد قرار الإخلاء مرةً أخرى، وعلى إثره تعرض زوجها لجلطةٍ دماغية، ومكث في المستشفى 6 أشهر، ثم تُوفي.
وفي قرار الإخلاء المقدم عام 2015، أمهلت سلطات الاحتلال عائلة سالم حتى 29 كانون الأول/ ديسمبر 2021 لإخلاء المنزل، ولكن تم تأجيل الموعد إلى أجل غير مسمى بعد تقديم محامي العائلة دعوى إلى دائرة التنفيذ والجباية الإسرائيلية.
وفي السنوات الماضية، كثفت جماعات إسرائيلية محاولاتها للاستيلاء على أكبر عدد ممكن من المنازل في حي الشيخ جراح الذي يعتبر الحي المقدسي الأقرب إلى البلدة القديمة في القدس، فعلى الجانب المقابل لمنزل عائلة سالم تتواجد عشرات العائلات الفلسطينية التي تواجه خطر الإخلاء من منازل أقامت فيها من العام 1956 لصالح مستوطنين.
وخلال السنوات الماضية، استولى مستوطنون على عدد من المنازل في الحي بالإمكان تحديدها من خلال العلم الإسرائيلي الذي يرفرف عليها.
ومنذ عام 2021 الماضي، يستقطب حي الشيخ جراح اهتماما دوليا، مع تصاعد الدعوات الدولية لوقف تهجير العائلات الفلسطينية من منازل أقامت فيها منذ عقود.
22/02/2022 22:07
