رغم فوائد الصيام العديدة في رمضان بالنسبة للشخص المعافى الذي يتمتع بصحة جيدة، إلا أنه قد يكون غير مناسب لبعض الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض، فإذا علم الشخص وتيقن أن الصيام يفاقم من مرضه أو يؤخر شفاءه يجب عليه عدم الصيام.

إليك أهم الحالات الصحية وجواز صيامها في رمضان:
 مرض السكري
من أهم الحالات الصحية وجياز صيامها في رمضان هو مرض السكري، يختلف التعامل مع مرضى السكري والصيام باختلاف نوع السكري الذي يعانون منه، بالإضافة إلى وضعهم الصحي، ونوع الدواء الذي يستخدمونه.

هناك نوعان من مرضى السكري:

مرضى النوع الأول: يعتمدون على حقن الأنسولين، وقد يأخذونه أكثر من مرة في اليوم، وقد يعانون من نقص السكر الحاد أو زيادته لذلك يجب استشارة الطبيب قبل الصيام.

مرضى النوع الثاني: يظهر مع تقدم السن ويعالج بالحمية الغذائية أو الحبوب خافض للسكر غير الأنسولين، وغالبًا ما يحسن الصيام من حالتهم، ومن الجدير بالذكر يمكن لمرضى النوع الثاني الصيام بعد استشارة الطبيب المختص.

وفي حالة الصيام يجب عليهم اتباع ما يأتي:
الإكثار من شرب السوائل، والتقليل من النشاط البدني خاصة في نهاية النهار، وتأخير السحور لموعد الإمساك.

الانتباه في حالة حدوث دوخة أو ضعف ناتج عن انخفاض السكر في الدم بسبب الصيام، إذ يجب الإفطار حالًا وعدم الانتظار حتى لو كان الوقت قريبًا من موعد الإفطار.

مرضى الحساسية
بعض أمراض الحساسية تزداد بتناول أنواع معينة من الأطعمة، مثل: السمك، والبيض، والحليب، والموز وغيرها.

أثناء الصيام يرتاح الجسم من هذه الأطعمة وتتحسن حالة المريض، وبذلك فإن العلاقة بين رمضان والصحة الجلدية إيجابية، حيث يقلل الصيام من نسبة الماء في الدم، وبالتالي تقل نسبته في الجلد، مما يعمل على الاتي:

زيادة مناعة الجلد ومقاومته للميكروبات والأمراض المعدية الجرثومية.
التقليل من الأمراض الجلدية التي تنتشر في مساحات كبيرة من الجلد كمرض الصدفية.
الحد من مشاكل حب الشباب، والدمامل، والبثور، والبشرة الدهنية.

مرضى الفشل الكلوي
يوصى لمرضى الفشل الكلوي مراجعة الطبيب حول اتخاذ قرار الصوم أم لا، إذ إن الصيام قد يسبب اختلال توازن الأملاح والماء في الجسم، وهم يحتاجون لشرب الماء، والجفاف يضر بحالتهم.

كما يجب استشارة الطبيب حول صيام مرضى الحصوات الكلوية في الأجواء الحارة، حيث تقل كمية السوائل في الجسم مما يساهم في زيادة حجم الحصوات أو تكوين حصوات جديدة.

أما في الأجواء المعتدلة فيمكن لمرضى الحصوات الصيام بعد استشارة الطبيب المختص، ويجب على المرضى الإكثار من شرب السوائل خاصة الماء ما بين الفطور والسحور، كما يجب الإقلال من تناول اللحوم والدهون، وتجنب الحر والمجهود الشاق أثناء الصيام.

مرضى التهاب الكبد
يستطيع مرضى الالتهاب الكبدي المزمن الصيام في رمضان، إذ لا يؤثر الصيام على مرضى التهاب الكبد المزمن، حيث أنه لا علاقة له في تناولهم للعلاج، كما أن المرضى لا يحتاجون لطريقة معينة من التغذية.

ولكن ينصح ببدأ الإفطار بالتمر وشرب العصير والشوربة ثم الصلاة وبعد ذلك يستكمل الإفطار حتى لا يرهق الجهاز الهضمي. وينصح بالابتعاد عن المخللات والأطعمة الدسمة.

مرضى النقرس
يعد مرض النقرس من الحالات الصحية وجياز صيامها في رمضان المهم التطرق لها، إذ يستفيد مرضى النقرس الذين يعانون من الام المفاصل من الصيام، حيث يخلص الصيام الجسم من الفضلات.

ينتج مرض النقرس بسبب زيادة تناول اللحوم الحمراء، مما يؤدي إلى ترسب حمض البوليك (Uric acid) في المفاصل وخاصة مفصل الأصبع الكبير في القدم، لذلك فإن إنقاص الطعام ضمن الصيام يساعد في التقليل من أعراض هذا المرض.

 أمراض الدم
على مرضى تخثر الدم استشارة الطبيب قبل البدء في صيام شهر رمضان، وعلى الأشخاص الذين يفضلون الصيام تناول الأسبرين مرة كل يوم بعد استشارة الطبيب المختص.

 مرضى السمنة
يعمل الصيام كبرنامج غذائي طبيعي يقوم على إذابة الدهون، وخاصة إذا التزم الصائم بالاعتدال في تناول الأكل، وزيادة الحركة، والابتعاد عن الكسل وكثرة النوم.

بقلم: د. رباح النجادة، الكويت، متخصصة في علم فسيولوجيا الرياضة والصحة والتغذية.