قال الرئيس التركي عبد الله غُل إن على إسرائيل أن توقف فوراً غاراتها الجوية على غزة, وألا تلجأ مطلقاً الى أي عملية برية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس التركي عبر بيان خطي أدان فيه الغارات الجوية على غزة, أدان أيضاً موجات العنف المتصاعدة في العديد من البلدان والتي ازدادت حدتها في الأسبوع الأخير.وقال عبد الله غٌل معلقاً على العدوان على غزة, إن على إسرائيل أن توقف غاراتها فوراً, وإن عليها أن تعود الى شروط وقف إطلاق النار عام 2012. وأضاف أن على إسرائيل أن تسعى للعودة الى مائدة المفاوضات بما يتيح للفلسطينيين الحصول على حقوقهم المشروعة. وأن على إسرائيل أن تسمح بوصول المساعدات الى الانسانية الى قطاع غزة.

أردوغان: لا علاقات مع إسرائيل ما لم تنهِ ظلمها للفلسطينيين
من جهته قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" - مخاطبا إسرائيل - : " عليكم أن توقفوا هذا الظلم - في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة -، وإلا فإنه لن يكون من قبيل الإمكان عودة العلاقات لطبيعتها بيننا وبينكم ".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة التركية؛ والمرشح الرسمي لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، في ولاية "يوزغات" وسط البلاد، عقب مشاركته في حفل إفطار جماعي نُظم في ملعب لكرة القدم، مساء اليوم الخميس، في إطار حملته الانتخابية، وتطرق في كلمته إلى الأحداث الجارية في الوقت الراهن في فلسطين.وذكر "أردوغان" أنهم طالبوا المجتمع الدولي والعالم بأسره بما في ذلك الأمم المتحدة، التحرك الفوري لوقف هذا الظلم، ووقف إطلاق النار، بحسب قوله، لافتا إلى أنهم أجروا اليوم عدة اتصالات في هذا الشأن مع عدة أطراف.

وتابع "أردوغان" قائلاً: " إلى متى ستظل الإنسانية صامتة تجاه ما تقوم به دولة إسرائيل بحق شعب مظلوم، وإذا كانت الإنسانية مشتاقة للسلام فها هي إسرائيل قصفت بشكل مفرط المدنيين الأبرياء بحوالي 300 أو 400 ألف قنبلة، فلتمنعها من ذلك لكي يتحقق السلام ".

وأوضح أردوغان أنهم طرفا فيما يحدث بين إسرائيل وفلسطين، مضيفاً " إسرائيل طلبت عودة العلاقات بيننا لطبيعتها، فكان لدينا ثلاثة شروط، اثنان منهما شبه تحققا وهما: الاعتذار والتعويضات، أما الشرط الثالث وهو رفع الحصار عن قطاع غزة، فيبدو أن الجانب الإسرائيلي ليست لديه نية لتحقيقه ".

وتساءل أردوغان قائلا: "كيف للعلاقات أن تعود بيننا لطبيعتها؟ بالطبع لن تعود في ظل استمرار هذا الظلم الذي يتعين عليكم أن توقفوه أولا قبل أن نفكر في عودة العلاقات، وإلا فإن الأمر سيكون غير ممكن". 

احتجاجات تركية ضد الحملة الإسرائيلية على غزة
وفي نفس السياق، شهدت العديد من المدن التركية مظاهرات احتجاجية اليوم، عقب صلاة الجمعة، تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية ضد قطاع غزة.ففي العاصمة "أنقرة"، شارك في المظاهرات أعضاء من منتدى التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتجمهر المحتجون أمام مسجد العرب، رافعين لافتات مكتوب عليها "المسجد الأقصى شرفنا"، "لا للظلم، والإحتلال والصهيوني"، كما قاموا بالهتاف ضد إسرائيل.

وفي "اسطنبول"، حسب ماورد في وكالة الأناضول, نظمت العديد من مؤسسات المجتمع المدني من بينها، هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، في باحة مسجد الفاتح، وقفة احتجاجاً على الهجمات الإسرائيلية، رفعوا خلالها شعارات مناوئة لإسرائيل، وأخرى تعبر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقام المحتجون بالتكبير، والهتاف بشعارات داعمة للمقاومة الفلسطينية، ورفعوا الأعلام الفلسطينية والتركية، كما أقاموا صلاة الغائب على أرواح الشهداء في ميدان "سراتش هاني"، وعقدوا عقب ذلك مؤتمراً صحفياً.

وفي مدينة "إزمير" تجمهرت مجموعة من أعضاء "جمعية شباب الأناضول"، عقب صلاة الجمعة أمام مسجد "يالي" التاريخي، وأقاموا صلاة الغائب على أرواح الشهداء الفلسطينيين، الذين سقطوا في غزة.

كما جرت احتجاجات في مدن أوشاق، ومانيسا، وقسطموني، وسقاريا، وقرشهير، وقوجه إيلي، وطرابزون، وغموش هانه، وزونغولداق، وبولو، وقيصري، وأمسيا، وأوردو، وتشوروم، وشانلي أورفا، وأفيون قره حصار، وقونيه، وأنطاليا، وقهرمان مرعش، وأدي يمن، وبورصة، وبالكسير، ويالوفا، ومرسين، وأضنا، وهطاي، ووان.