حين يعيش الطفل الفلسطيني ظروفاً قاسية، فإنه يتعدى مرحلة الطفولة بوقت أقصر من الطبيعي  ليبهر العالم بقدرته على التحمل ،وانجاز ما لا يستطيع الكبار فعله، وسط فسحة من الامل والتفاؤل.

مكتب إعلام الأسرى التقى بوالدة الأسيرة أمل جمال محمد كبها (17عاماً) من بلدة أم الريحان والتي تقع داخل الجدار الفاصل، غربي مدينة  جنين ، للحديث حول الظروف التي تتواجد فيها داخل الأسر، والفرحة التي تجلبها كل يومٍ بإبداعها لقلوب الأسيرات.

تقول والدة الأسيرة أمل كبها، أم سند لمكتب إعلام الأسرى "حكم الاحتلال على ابنتي أمل بالسجن الفعلي مدة عامٍ ونصف؛ بتهمة العراك مع مجندة على حاجز عسكري بين قرية أم الريحان وطورة، قضاء جنين، وكذلك بعد فبركة عملية طعن ادعى الاحتلال أنها نفذتها بحق المجندة".

تروي أم سند عذاب التاريخ الموافق14/8/2016، والذي أصبحت ابنتها أسيرةً فيه، تقول" على حاجز أم الريحان العسكري المعروف بحاجز 300 اعتقلت أمل".

تضيف أم سند" لا أحد يصدق أن ابنتي، ابنة الصف العاشر، الطفلة، تعيش الآن في سجن هشارون، وتمارس إبداعها رغم كل شيء، حاصدةً النجاح والإبداع والتفوق، فالأسيرات هناك يلقبنها بلقب "حسونة السجن" وذلك بسبب ريشتها التي ترسم البسمة بألوانٍ زاهية، ونتيجةً لذلك احتلت مساحةً كبيرةً في قلوب الأسيرات".

الأسيرة أمل كبها وحسب تأكيد والدتها ومن خلال موهبة الرسم بأدوات قليلة داخل الأسر أصبحت سفيرة الإبداع والجمال، حتى أن السجانين صدموا من قدرتها على رسم اللوحات الإبداعية.

بقلبٍ يعتصر ألماً على طفلتها، تواصل ام سند حديثها لمكتب إعلام الأسرى، تقول" في كل مكانٍ تتواجد فيه أمل تحتل الصدارة في المحبة، ففي مدرستها ملكت قلوب المعلمات، فهي الطالبة في الصف العاشر التي تلقب بالفنانة المبدعة، ولأنها رفضت إهانة المجندة الصهيونية لها، كان الحكم عليها بالسجن عام ونصف مع غرامة مالية باهظة بقيمة 20 ألف شيقل، كما ويتم منعها من حق الزيارة بشكلٍ دوري والاكتفاء بزيارة كل شهرين مرة".

أمل بصدد إكمال دراستها في الصف الحادي عشر في السجن إلى حين موعد الإفراج عنها، حتى تتمكن من الدخول إلى مرحلة التوجيهي، وتؤكد والدتها على أنها تعشق التعليم والدراسة وترغب في دخول الجامعة.