أصدرت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، اليوم ، تقريرا عن الأسير كريم يونس، مشيرة إلى أنه امضى اطول فترة يمضيها اسير في التاريخ، فلم يعد هناك متسع للانتظار والصبر امام ما يجري بحق الاسرى على يد حكومة الاحتلال، فكل دقيقة من حياته داخل السجن تحولت الى شرارة اشتعلت الآن في الاضراب المفتوح عن الطعام.

ولفتت الهيئة إلى أن يونس الذي حكم عليه بالاعدام بعد اعتقاله، وظل في بدلته الحمراء عدة شهور يترقب حبل المشنقة، وبعد استبدال الاعدام بالمؤبد، خرج من الموت الفعلي الى الموت البطيء على مدار هذه السنوات الطويلة داخل السجون، مشحونا باحلامه وارداته العظيمة، متيقنا ان يوما سيأتي ليرى حريته وحرية شعبه، ويرى امه العجوز المريضة، ويرى اهل بلدته في قرية عارة واصدقائه القدامى ومن ظل منهم من الاحياء ويرى الكرمل يطل على بحر ذكرياته يعانق السماء.

وأوضحت أن الأسير يونس المعزول الآن مع الاسير القائد مروان البرغوثي في زنازين سجن الجلمة، قرر ان ينفض عن جسمه وذاكرته سنوات القسوة والذل والمهانة التي يتعرض له الاسرى بالسجون.