تداول ناشطون على مواقع التواصل في شبكة الانترنت ,مؤخراً , صورة تجمع معاوية كبها بالمتطرف اليهودي "ايهودا غليك" ,يظهر فيها معاوية كبها وهو يعانق الاخير.



وقد انهال الجميع على الشاب معاوية بالشتم والتخوين, وسب أهله وعائلته, بسبب هذه الصورة.

حيث أن هذا المتطرف "ايهودا غليك" معروف بمواقفه المتطرفه ,فهو يسعى الى تمكين اليهود من الصلاة داخل المسجد الاقصى, وهو رئيس منظمة " جبل الهيكل اليهودية", كما كان قد تعرض لمحاولة اغتيال في 30 اكتوبر من العام 2014.

أما بلنسبة للشاب معاوية كبها, فهو يعمل في مجال الاسعاف بمركز متقدم " طبيب ميداني " أو ما يطلق عليه" الطبيب الاول", متخصص في معالجة الاصابات الناجمة عن الحوادث المختلفة, يشغل منصب مدير مركز صحي متنقل, أغلب أماكن عمله كانت في مراكز صحية في الوسط اليهودي, عالج حالات كثيرة ناجمة عن عمليات تفجير, تعرض للاهانة والضرب من قبل اليهود خلال معالجته للجرحى ,فقط لانه عربي.

كما يشغل منصب مسؤول الطب العام للمشاريع الخاصة في المستشفيات , ويشغل منصب مندوب وزير الصحة في الوسط العربي.

شاب اجتماعي,محبوب بين أهله وأقاربه, يقدم المساعدة لمن يحتاجها, طبيعة عمله لا تفرق بين عربي ويهودي.

ومن أجل المهنية لا بد من سماع الطرف الآخر, ولإستيضاح الامر, ومعرفة تفاصيل هذه الصورة , تمكن "موقع البلد" من التواصل مع الشاب ,معاوية كبها ,ابن بلدة أم القطف في الشمال بمنطقة وادي عارة.

حيث قال في حديث خاص لموقع البلد : "  أنه وبطبيعة عمله, خلال اجتماع لوزارة الصحة في الكنيست الاسرائيلي, وهو اجتماع دوري يحضره وزراء وشخصيات كبيرة في الدولة, ومن ضمن الحضور كان المدعو, "ايهود غليك" , وبصفته ( أي الشاب معاوية )  مندوباً عن الوسط العربي , صعد الى المنصة لالقاء كلمته, بعد كلمة وزير الصحة الاسرائيلي.

 وبعد الانتهاء من كلمته ( الشاب معاوية ) ,صعد "ايهود غليك"  الى المنصة ليعانق الشاب معاوية كبها, قائلاً " انتم انقذتم حياتي " , في اشارة الى  المسعفين الميدانيين , وذلك خلال تقديم الاسعافات الاولية له, عندما تعرض لمحاولة اغتيال عام 2014. "

ويضيف معاوية كبها : " ان هذا ما حدث بالضبط , وأنا لا أعرف " غليك " ,ولا توجد علاقة شخصية تربطني به , كان مجرد شخص صعد الى المنصة, عانقني وقال لي شكراً , انتم انقذتم حياتي, فالموضوع لا يستحق السب والتخوين" .

وتابع معاوية قائلاً : " اطلب الى كل من تسرع بالحكم,وأساء الي بالسب , أو الشتم , أو التخوين , أن يراجع نفسه ويعتذر عما صدر منه, فأنا فلسطيني مسلم, وما يمس الاقصى يمسني, ولا أقبل المزايدة في الوطنية على حسابي.

بالنسبة لزوجتي فهي أجنبية مسلمة, أعلنت اسلامها قبل الزواج في المحكمة الشرعية في بلدة باقة الغربية, فليس من أخلاق المنتقدين أو من حقهم, أن يتطرقوا الى أموري الشخصية" .