اقتحم المستوطنون بحماية قوات كبيرة من شرطة الاحتلال, صباح اليوم الاثنين, باحات المسجد الاقصى واشتبكوا مع المعتكفين مما أدى الى اصابة عشرات المعتكفين.

وهناك نحو 26 مرابطا تعرضوا لإصابات مختلفة ومنهم من طال الرصاص المطاطي عيونهم وصدورهم التي تصدوا بها لقوات الاحتلال الغاشمة وزعران المستوطنين.

وانتشرت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال في ساحات الأقصى وقامت برش غاز الفلفل على المصلين.

وقال شهود عيان ومصادر إعلامية بالمسجد الأقصى، إن قوات الاحتلال سمحت لنحو 14 مستوطناً باقتحام المسجد الأقصى من باب المغاربة، وذلك في خطوة استفزازية كما حدث يوم أمس الأحد.

وأفاد الشهود أن قوات الاحتلال لاحقوا المصلين وقاموا بمحاصرتهم ومنع تنقلهم في رحاب المسجد، كما أغلقوا أبواب المصلى القبلي بالسلاسل الحديدية رغم تواجد العديد من المعتكفين والمصلين في داخله.

وتمركز عناصر الاحتلال أمام المصلى القبلي حيث منعوا المصلين خارجه من الاقتراب، كما منعوا المعتكفين في الداخل من الخروج، وقاموا بإطلاق قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي على المصلين داخل المصلى القبلي وفي ساحات المسجد الأقصى.

وعلت تكبيرات المصلين الغاضبة وهتافات "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" احتجاجا على انتهاك حرمة المسجد الأقصى ومنعهم من التعبد وأداء شعائرهم الدينية، في مقابل إتاحة اقتحامات المستوطنين تحت حراسة أمنية مشددة.

وقالت مصادر محلية إن التوتر الشديد هو سيد الموقف في المسجد، كما أن هذه الحالة بدأت تمتد الى حارات وشوارع وأسواق القدس القديمة المتاخمة للأقصى بعد سماع الاقتحامات الجديدة.

ولفتت المصادر إلى أن باب المغاربة (من أبواب الأقصى الرئيسية) ظل مغلقاً أمام اقتحامات المستوطنين والسياح إلى ما بعد الساعة التاسعة بقليل، قبل أن تفاجئ قوات كبيرة من الوحدات الخاصة المصلين باقتحام واسع للمسجد والانتشار في باحاته، والشروع في تحقيقات ميدانية مع مصلين قبل إغلاق المصلى القبلي وإخلائه من المعتكفين.

وشهد المسجد الأقصى يوم أمس مواجهات وإصابة أكثر من 20 معتكفا عقب اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين للمسجد، حيث اندلعت مواجهات بين المعتكفين وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي باتجاههم.

ويسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تكريس واقع بالمسجد الأقصى من خلال تثبيت الاقتحامات اليومية للمستوطنين للمسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية.