كي لا ننسى... قصة شهيد... ابن قرية برطعة وأحد قادة قوات العاصفة....في ذكرى استشهاده انه الشهيد
الملازم " مازن محمد إبراهيم صالح قبها ".



ولد الشهيد في11من تشرين أول عام 1945م في قرية برطعة حيث أنهى تعليمه الابتدائي فيها . وفي عام 1964م سافر
الشهيد إلى الكويت وعمل في احد فنادقها.

مع بداية  انطلاق العمل الفلسطيني المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي لبى الشهيد نداء الوطن والتحق بأحد الخلايا العسكرية التي أنشأتها
الثورة الفلسطينية,تلقى الشهيد تدريبه العسكري في "معسكر السخنه" في غور الأردن, وهو أشهر المعسكرات التي أنشأتها حركة التحرير الفلسطينية والذي تخرج منه العديد من القيادات الفلسطينية.

أرسلته قوات العاصفة الجناح العسكري لحركة التحرير الوطنية الفلسطينية إلى دولة الصين الشعبية في أول دورة عسكرية لها برفقة مجموعة من الفدائيين أبرزهم اللواء موسى عرفات وتخرج منها الشهيد برتبة ملازم عام 1967م.

عاد الشهيد إلى الأردن ومارس نشاطه العسكري في احد القواعد العسكرية التي أنشأتها قوات العاصفة بمنطقة الأغوار الملاصقة لنهر الأردن, ومع نهاية حرب حزيران عام1967م وسقوط باقي فلسطين بيد الاحتلال الإسرائيلي بدأت قوات العاصفة تضرب الاحتلال الإسرائيلي وترصد تحركاته على طول الضفة الغربية لنهر الأردن.

اسند للشهيد مازن قيادة وحدات الاستطلاع التابعة لقوات العاصفة "القاطع الأوسط للأغوار" والتي كانت هذه الوحدات تعبر نهر الأردن باتجاه الضفة الغربية المحتلة وترصد تحركات الاحتلال الإسرائيلي وتحدد مواقعه تمهيدا لنصب كمائن له وتنفيذ عمليات
فدائية ضده , شارك الشهيد مازن في عدة عمليات فدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وفي 17من تشرين ثانيعام 1967م أصدرت قيادة العاصفة تعليماتها للشهيد مازن قيادة مجموعة من الفدائيين ونصب كمين لأحد دوريات الاحتلال الإسرائيلي في "مخاضة أم الشرط" شمال شرق طوباس.قاد الشهيد المجموعة المكونة من18فدائي.

يقول احد إفراد المجموعة "دار اشتباك عنيف مع دورية الاحتلال الإسرائيلي وكان الشهيد مازن في مقدمة الاشتباك ثم أصيب الشهيد مازن في كتفه الأيسر, ومع وصول التعزيزات العسكرية لجيش الاحتلال لمكان الاشتباك طلب منا الشهيد مازن الانسحاب وبقي في موقعه  ثم بدأنا في الانسحاب ومعنا جثة أحد أفراد المجموع الذي استشهد وهو الشهيد "يوسف أبو شرخ , كما كنا نسمع الاشتباك بين الشهيد مازن وجيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء الانسحاب,وبعد مرور نصف ساعة توقف الاشتباك عندها عرفنا أن جيش الاحتلال تمكن منه واستشهد".

ويقول الرائد أبوفتحي أبو الهيجاء احد إفراد المجموعة التي نفذت عملية عيلبون واحد قادة قوات العاصفة في شهادته"أن الشهيد مازن طلب من القيادة بعد تنفيذ العملية الفدائية , السماح له بالتسلل لمنطقة جنين بهدف زيارة الأهل والاطمئنان عليهم لكن يد الاحتلال حالة بين الشهيد وأهله".

واليوم وبعد مرور 48عام على احتجازه في مقابر الأرقام... مازال الفدائي المارد والذي عرفته جبال الأغوار بشجاعته, ينتظر لقاء أهله والعودة إلى عرينه الذي تربى فيه على الشجاعة وحب الوطن.

                      .......  وإنها لثورة حتى النصر إن شاء الله.     


المصادر:

1) مكتب اللواء موسى عرفات القائد العام للأمن الوطن في غزة 1998م
2) الرائد أبو فتحي أبوالهيجاء أحد إفراد المجموعة التي نفذت عملية عيلبون, والذي استشهد في أحداث أيلول الأسود
     في الأردن
3) أرشيف عمليات حركة التحرير الوطنية الفلسطينية (عملية الشهيدان مازن إبراهيم صالح و يوسف صبحي أبو
     شرخ)
4) تحسين محمد ابراهيم قبها / سكان الاردن