نشرت الأمم المتحدة اليوم تقرير لجنة تقصي الحقائق حول العدوان على قطاع غز، واتهم محققو الأمم المتحدة "إسرائيل وجماعات فلسطينية بارتكاب انتهاكات في حرب غزة قد ترقى إلى جرائم حرب".



واعتبر التحقيق الذي نشر في جنيف أن «إسرائيل والمجموعات المسلحة الفلسطينية ارتكبوا على الأرجح جرائم حرب خلال النزاع في غزة صيف 2014».

وأفاد التقرير الذي أعد بطلب من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الأنسان بأن لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة "جمعت معلومات مهمة تؤكد احتمال أن تكون إسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة ارتكبت جرائم حرب".

ويبدو أن معدي التقرير حاولوا أن يكونوا متوازنين واتهموا الطرفين بارتكاب جرائم حرب، مغيبين واقع الاحتلال والحصار وعدم تكافؤ القوى.

وقال التقرير إن "فشل إسرائيل في تغيير المسار رغم ضخامة أعداد القتلى والدمار في غزة يثير تساؤلات بشأن انتهاكات محتملة من جانب القيادات السياسية والعسكرية".

وطالب محققو الأمم المتحدة إسرائيل بتقديم تفاصيل عن قرارات الاستهداف حتى يتسنى تقييم هجماتها على غزة على نحو مستقل.وبالمقابل دان محققو الأمم المتحدة تنفيذ "جماعات فلسطينية" إعدامات بحق "متواطئين مزعومين" وهو ما قد يرقى لجرائم حرب، وطالبوا بمحاسبة المسؤولين.

 وكان مجلس حقوق الإنسان شكل لجنة تقصي حقائق في القصف الذي تعرضت له مدارس وكالة الأونروا في غزة. وترأس اللجنة ماري مكجوان ديفيز القاضية السابقة بالمحكمة العليا في نيويورك، والخبير السنغالي في حقوق الأنسان دودو دين.

واستبقت إسرائيل نشر التقرير بشن هجوم على اللجنة ونتائجها، وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو مطلع الأسبوع إن قراءة التقرير ستكون مضيعة للوقت. وقال نتنياهو إن التقرير سيصدر عن لجنة عينها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والذي اعتبره جهة «معادية وغير محايدة تجاه إسرائيل». وأضاف أن «إسرائيل تواجه هجمة غير مسبوقة لنزع الشرعية عنها».

وجاءت تصريحات نتنياهو في أعقاب نشر الخارجية الإسرائيلية تقريرا استباقيا يشكل ردا على الاتهامات التي يتوقع أن ترد في تقرير الأمم المتحدة. ودافع التقرير عن "شرعية الحرب"، واتهم فصائل المقاومة الفلسطينية «بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». وزعم بما يتنافى مع تقارير الأمم المتحدة أن معظم شهداء العدوان مقاتلون. واستخدام مدنيين دروعا بشرية.

وزعم التقرير أن الجيش الإسرائيلي "لم يستهدف عمداً مدنيين أو مواقع مدنية"، وأن "الكثير مما ظهر لأطراف خارجية على أنه قصف عشوائي ضد مدنيين، هو في الحقيقة هجمات مشروعة ضد أهداف عسكرية تبدو مدنية، إلا أنها في الحقيقة جزء من عمليات عسكرية لمنظمات إرهابية".