قالت مصادر طبية في المستشفى الحكومي في الخليل، أمس، إن لجنة من وزارة الصحة شكلت للتحقيق في أسباب انفصال رأس جنين، أثناء حالة ولادة مبكرة لأم من بلدة الظاهرية جنوب المدينة، مشيرة إلى أن جثة الجنين تم تحويلها للطب الشرعي للوقوف على الأسباب.



وأوضح الدكتور عمر حلايقة مدير قسم النساء في المستشفى ، أن والدة الجنين البالغة من العمر 23 عاماً (أم لثلاثة أطفال) وصلت المستشفى بعد الثامنة والنصف الليلة قبل الماضية وهي في حالة ولادة مبكرة، قبل 11 أسبوعاً من موعد ولادتها الطبيعي، حيث كان معظم جسم الجنين (بدءاً من العنق وحتى أسفل القدمين) خارج الرحم، لافتاً إلى أن وصولها في هذا الوضع كان «يحول دون إخضاعها لعملية ولادة قيصرية». 

وقال: حولت الأم إلى غرفة الولادة بشكل طارئ.

ولدى الشروع بسحب الطفل، انقبض الرحم بشكل حاد وكان الجسد في الخارج والرأس ما زال في الداخل، فانفصل الرأس عن الجسد.

وأكد أن الحالة (انفصال رأس الجنين أثناء الولادة) غير مسبوقة في المستشفى، «وهي نادرة جداً بشكل عام».

وأضاف الطبيب حلايقة: إن تشكيل لجنة التحقيق وإبلاغ النيابة بالحادثة ثم تحويل جثة الجنين إلى الطب الشرعي، كل ذلك تم بموافقة عائلته، مشيراً إلى أن من بين الأسباب المحتملة لانفصال جسم الجنين عن رأسه «إصابة الهيكل العظمي للجنين ببعض الأمراض»، غير أن الأسباب الحقيقية تظل رهنا لنتائج التحقيق.

وأضاف: لا نعرف ما حدث بالضبط، ومنذ ساعات الصباح قام مدير عام المستشفى الدكتور وليد زلوم، بالاتصال مع المسؤولين في وزارة الصحة، حيث تم تشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع، وتم إبلاغ النيابة العامة، حيث تقرر تحويل الطفل للتشريح في معهد الطب العدلي للوقوف على أسباب انفصال الرأس عن الجسد، ومن المبكر الحديث عن الأسباب، قبل صدور نتائج التشريح ونتائج لجنة التحقيق».

وأوضح أن بعض الأجنة يصابون بمرض هشاشة في العظام قد يؤدي إلى انفصال أطرافهم أو أجزاء منهم أثناء سحبهم من الرحم.
وفي حال أثبتت الفحوص وجود هذا المرض فلا مسؤولية على الطبيب، وإلا تكون نتيجة التحقيق أن «الطبيب بالغ في سحب رأس الجنين».

وسجلت في العالم حالتان مماثلتان، واحدة في البرازيل العام 2012 وأخرى في نيجيريا.