ما زال الطفل زكريا يحيى الجولاني 13 عاما يرقد في مستشفى هداسا عين كارم لعلاج عينه التي فقدها بعد إصابتها بعيار مطاطي من قبل مجندة إسرائيلية بمخيم شعفاط .



وروى والده يحيى :" لقد أصيب إبني زكريا بينما كان مغادرا مدرسته التابعة لوكالة الغوث يوم الثلاثاء الماضي ، حيث تفاجئ وغيره من الطلاب بإطلاق القناصين المتواجدين في " بناية شويكي " المقامة أمام المعبر العسكري بمخيم شعفاط العيارات المطاطية نحوهم بشكل عشوائي ، دون أن يكون أي رشق للحجارة بالمكان أو مواجهات ، مما أدى إلى إصابة عينه اليسرى وفقدانها ."

وأضاف :" حينها تم نقل إبني للعلاج في العيادة القريبة من المعبر ، ومن ثم تحويله بسيارة الاسعاف إلى مستشفى هداسا عين كارم للعلاج ، وقد أجريت له عملية جراحية بعد تفجر عينه اليسرى بسبب العيار المطاطي ، من أجل وقف نزيف الدم وإغلاق عينه ، وأبلغني الأطباء أنه يحتاج للمزيد من العمليات ."

وأشار إلى أن الشرطة الاسرائيلية حضرت للمستشفى للتحقيق في حادث إصابة نجله زكريا ، وأكدت له أيضا أن يومها كان الوضع هادئ بالمخيم ولم يكن مواجهات .

وأوضح يحيى أنه قام بفحص الكاميرات الموجودة بالمكان ، وتأكد أن لحظة إصابة إبنه لم يكن هناك أي مواجهات أو رشق حجارة بالمكان ، وقد أطلقت المجندة الإسرائيلية العيارات المطاطية نحو الأطفال مما أدى لإصابة إبنه بعينه اليسرى .

وأكد الوالد يحيى الجولاني أن الاحتلال الاسرائيلي لا يرحم كبير ولا صغير ، وسوف يقدم شكوى ضد المجندة الاسرائيلية التي أطلقت العيارات المطاطية نحوه وأصابته .

ولفت أن إبنه زكريا لم يعلم حتى الآن أنه فقد عينه اليسرى ، فلم يقم بإبلاغه بالأمر خوفا على وضعه النفسي وتحصيله العلمي فهو في الصف السابع .

يذكر ان الطفل زكريا الجولاني أكبر أولاد يحيى ، فلديه خمسة 3 أولاد وبنتين أكبرهم زكريا وأصغرهم عمره 6 شهور .

ويشار إلى أنه أصيب خلال الأسبوعين الماضيين طفلين من مخيم شعفاط بالأعيرة المطاطية من قبل القناصين المتواجدين ببناية شويكي المقابلة لمعبر مخيم شعفاط ، والطفل الثاني كان قد أصيب بعيار مطاطي في أسفل رأسه وعمره 8 سنوات وعولج في مستشفى "شعاري تصيدق".