صادقت اللجنة القطرية للتنظيم والبناء للبنى التحتية، الاثنين، على مخطط توسيع شارع وادي عارة، شارع 65 من كيبوتس جان شموئيل الى مفرق مجيدو ، بطول 26 كيلو متر منها 13 كيلومتر على حساب الأراضي العربية، حيث أن المخطط سيتم طرحه على طاولة الحكومة الاسرائيلية للإقرارالنهائي.

وكان المخطط قد اثار معارضة واسعة من قبل سكان قرى ومدن وادي عارة، كون المخطط يحوّل شارع وادي عارة الى شارع سريع ويضيف مسلك اضافي من كل جهة. وسيؤدي الى مصادرة مساحات شاسعة من الاراضي في المنطقة.

وقامت اللجنة الوطنية للبنية التحتية بإيداع هذا المخطط في لجنة التخطيط والبناء في لواء حيفا يوم 9.1.2014 ، وتحديد فترة الاعتراضات للجمهور فترة 30 يوما فقط والتي تم تمديدها لاحقا بـ 14 يوما اضافيا وذلك بعد توجهات الأهالي مطالبين بتمديد فترة الاعتراضات لمدة شهرين اضافيين كي يتسنى للسلطات المحلية استئجار مختصين مهنيين لوضع مخطط بديل وذلك من منطلق ان المدة المحددة لا تكفي لوضع هذه المخططات البديلة وملائمتها لاحتياجات البلدات والمواطنين محليا.

من جهتها قامت اللجنة الوطنية بتعيين محقق خاص للاستماع للمعترضين من خلال 6 جلسات متسارعة كانت الاخيرة يوم 24.2.2014 ، بحيث تم الاستماع لأكثر من 200 معترض يمثلون اكثر من 1000 شخص من مالكي الاراضي والمصالح التجارية المعرضة للهدم والمصادرة .

كما وكان من بين المعترضين السلطات المحلية في المنطقة ، كفر قرع ، عارة عرعرة، ام الفحم ، طلعة عارة ، ولجنة التخطيط والبناء المحلية اضافة الى اللجنة الشعبية للأرض والمسكن في وادي عارة .

هذا وقالت اللجنة الشعبية تعقيبا على المصادقة :" لم نتلق حتى هذه اللحظة، الصيغة النهائية للمخطط الذي سيتم طرحه على الطاولة الوزارية، بعد ان يتسنى لنا الاطلاع على هذا المخطط ، سنقوم بدراسته على عجل ، وسنوافيكم بوجهة نظرنا ، وسبل الاستمرار بالتصدي لهذا المشروع الذي سيلتهم الاف الدونمات في هذه المنطقة المعرضة لمصادرات من خلال مخططات متعددة ومتزامنة".

ويتكوّن المخطط من عدة نقاط رئيسية لهذا المشروع العملاق الذي يشمل إضافة مسلك ثالث لكل جهة من الشارع، أي تحويله إلى شارع ثلاثي المسالك من كل جهة، وإضافة طرق زراعية في جوانب الشارع الرئيسي ومشاريع بنى تحتية أخرى، ما يعني مصادرة مئات الدونمات من الأراضي بملكية السكان العرب والتي تقع على جوانب الشارع في بلدات وادي عارة، فضلا عن إغلاق المداخل الموصلة للشارع في عدد من البلدات.

هذا ويعتبر شارع رقم 65 محور سير رئيسي يوصل بين مركز البلاد وبين شمال شرقي البلاد، وهو معرّف كطريق رئيسية وفقا للخريطة القطرية رقم 3. ويحوي شارع رقم 65 اليوم على مسلكي سفر من كل اتجاه، وقد أعلنت اللجنة القطرية لتخطيط البنى التحتية عام 2010 عن نيتها إعداد مخطّط لتحسين الشارع وحلّ المشاكل الكثيرة التي يعاني منها الشارع والبلدات المجاورة له.

وكانت اللجنة الشعبية قد حذرت مسبقا من تداعيات هذا المخطط الذي يحمل أضرارا جمّة، " منها إضافة مسار ثالث لكل جهة من الشارع الرئيسي، أي تحويله إلى شارع ثلاثي المسارات من كل اتجاه، وهذا يعني عملياً ابتلاع الأراضي المحاذية للشارع من الناحيتين. كما سيتم تشييد جدران عازلة بارتفاع عالٍ على أطراف المسارات السريعة من كلا الاتجاهين ، ما يخلق بالتالي حالة من الغربة والفصل بين شقي البلدة الواحدة، إلى جانب التنكيل النفسي الذي سيلحق بالأهالي جرّاء هذا المشهد البانورامي التراجيدي الذي يشاهدوه بآم أعينهم ويعيشونه يومياً. ولا ننسى ان تخطيط الشارع لم ياخذ بالحسبان بيارات الزيتون واللوزيات المتناثرة على طول الشارع كما انه لم ياخذ بالحسبان الورشات والمصالح التجارية , والضرر الاقتصادي الذي سيلحق بالناس والخسارةالماديةالكبير للمساحات التي لن يبقى لهأي قيمة شرائية مطلقا, بل بالعكس فهو يعمل مع سبق الاصرار على تدمير مصالح المواطنين وقطع ارزاقهم ابتداءً من لحظة المصادقة على هذا المشروع . فضلا عن تحويل عدد من البيوت المحاذية للشارع إلى" بيوت شاذة " لا يسمح بترميمها أو توسعتها . كذلك يمنع التخطيط او البناء في المساحات الواقعة بين خط الارتداد او ما يعرف بالخط الأزرق حتى الشارع الرئيسي سواء إنشاء ورشات تجارية او مخازن زراعية ."