في غضون وقت قريب تكون الرؤية قد اكتملت أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" زعيم حركة فتح، لإقرار تشكيل جسم قيادي جديد للتنظيم يتولى الإشراف على قطاع غزة، بعد اكتمال مشاورات لا تزال تجريها أطراف وازنة في الحركة تشغل مناصب متقدمة في اللجنة المركزية.



وهناك أنباء مؤكدة تشير وصول عدة تقارير مؤخرا الى مكتب الرئيس عباس تتحدث عن "ضعف بنية التنظيم في غزة"، وذلك من عدة لجان حركية، ومن مسؤولين في اللجنة المركزية، وحتى من مسؤولي التنظيم في غزة، بما فيهم قيادات ميدانية.

على أثرها أوعز أبو مازن لضرورة التغيير، الذي نادي فيه مرارا عضو اللجنة المركزية نبيل شعث، الذي يحلم بالعودة لواجهة التنظيم في غزة، من خلال تضمين الهيئة القيادية الجديدة عدد من مقربيه، على أثر خروجه ومقربيه من الهيئة السابقة على أيدي الدكتور زكريا الأغا المفوض الحالي، والذي على الأغلب سيترك المهمة، بسبب المرض.

وهناك لجنة من أعضاء اللجنة المركزية تشرف على ملف التنظيم في غزة، مكونة من الدكتور زكريا الاغا وآمال حمد، ونبيل شعث وصخر بسيسو وعثمان أبو غربية، وجميعهن اشتركوا في مباحثات التغيير.

وشعث والتي تقول المعلومات أنه لن يعود كمفوض للتنظيم في غزة، توكل له مهام الإشراف على الحركة، بما في ذلك وضع الكم الأكبر من أسماء القيادات المشاركة، كونه لا يقيم في القطاع، دخل مؤخرا في خلافات عميقة مع منتقديه في التنظيم في غزة، بعد علمهم بسعيه لتغييرهم، وهم جميعا من القيادات التي شغلت في السابق مواقع تنظيمية، مثل إبراهيم أبو النجا وعبد الله أبو سمهدانة، وهشام عبد الرازق وآخرون.

وهناك في غزة من اتخذ في التقارير التي رفعها للرئيس أبو مازن، ذريعة عدم مواجهة التنظيم  الحالي لانصار النائب محمد دحلان في العمل التنظيمي، وسيلة لتبرير ما يطرحه، إذ أن أبو مازن عمل على الموافقة مؤخرا على كل المقترحات التي رفعت إليه من شأنها مواجهة تيار دحلان في غزة.كثير من المسؤولين في تنظيم فتح يؤكدوا أن التغيير الجديد سيطيح بكل الأسماء التي تكررت سابقا في شغل المواقع التنظيمية، وربما لا تبقي أي منهم، مع الدفع بجيل جديد من الحركة خاصة من جيل الشباب، وهو أمر طلبه أبو مازن رسميا.والهيئة الجديدة التي يرجح عضو في اللجنة المركزية لفتح أن تبصر النور خلال أيام، ستشكل من أكثر من 15 عضوا.

وستوكل لهذه اللجنة على الفور استكمال الانتخابات في كافة أقاليم غزة ومناطقها  استعدادا للمشاركة في مؤتمر الحركة القادم.وفي هذا الأمر فإن الأجسام القيادية التي شكلت للإشراف على أقاليم فتح في غزة مؤخرا لم تلاق رضا من القاعدة التنظيمية، وهو أمر استخدم كدليل اثبات على فشل القيادات الكبيرة في تنظيم فتح الحالي في غزة التي تدير عن قرب الملف التنظيمي.وللإشارة فإن حركة فتح منذ ان خسرت قطاع غزة وبات في حكم حركة حماس شكلت العديد من الهيئات القيادية كان أكثرها استمرار الهيئة القيادية الحالية التي تعمل منذ أكثر من عامين.