بالعلم التركي، الذي يرفرف بين الأشجار، يستقبلك منزل "أردوغان" بمدينة صيدا، جنوبي لبنان، حيث فرحة عارمة تعم المنزل بحدث "سيغيِّر" مسيرة حياة عائلة فلسطينية تعاني مرارة اللجوء منذ عشرات السنين.




وبحسب "رأي اليوم"، فإن "أردوغان" ابن هذه العائلة، الذي لا يتجاوز عمره 4 أعوام ونصف، نال بعد 4 سنوات، ما وعده به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي زار مدينة صيدا، عام 2010، وكان حينها رئيسًا للوزراء.

وأصبح "أردوغان" وأبوه وأمه، مطلع الأسبوع الجاري، مواطنين أتراكًا، وأشقاؤه على الطريق نفسه؛ حيث حقق الرئيس التركي وعده للطفل الفلسطيني الذي يحمل اسمه "أردوغان"، حينما حمله أمام المئات من اللبنانيين خلال زيارته صيدا، قبل 4 أعوام، واعدًا إياه وعائلته بـ"خير كثير".

والد الطفل "أردوغان"، محمد شناعة، الذي اختار هذا الاسم لابنه عام 2010 "اعتزازًا" بمواقف الرئيس والدولة التركية تجاه القضية الفلسطينية، أكد "يقينه" بأن وعد الرئيس التركي سيتحقق يومًا ما، حيث تحدث عبَّر عن "الفرحة الكبيرة" بالحصول على الجنسية التركية، من "لقائد العظيم الذي لا ينسى أي شيء"، بحسب تعبيره.

وأضاف: "تخيلوا كيف أن رجلًا بمكانة أردوغان، ومهامه الصعبة وانشغالاته الكثيرة، وتصديه لما يتعرض له من مؤامرات، ما زال يتذكرنا منذ عام 2010.. إنه رجل عظيم يستحق التقدير... في هذا الزمان لا يوجد كـ"أردوغان"".وأكد أن الجنسية التركية "تعنيني كلاجئ فلسطيني، بأمور كثيرة، فهي ستغير حياتي، حيث كنت لاجئًا محاصرًا لا أستطيع التحرك أو السفر، أما الآن فلدي دولة عظيمة تسهل لي كل شيء.. تهتم بي وتطالب بحقوقي".

وحول لقائه بالرئيس التركي، خلال زيارته مدينة صيدا عام 2010، قال: "سمعنا أن الرئيس أردوغان سيأتي إلى صيدا ليفتتح مستشفى، فقررت أن أحضر الحفل الجماهيري، دون أي دعوة من أحد، وأردت أن أراه ولو عن بعد، كوني أحبه كثيرًا".

وأشار إلى أنه قبل الحفل اتصلت به بهية الحريري (النائبة في البرلمان اللبناني عن مدينة صيدا)، وأرسلت له سيارة تقله إلى مكان الحفل مع ابنه أردوغان، الذي كان عمره، حينها، شهرين.وأضاف: "بعد أن ألقى الرئيس أردوغان كلمته، قامت السيدة الحريري بتقديم ابني إلى الرئيس، فحمله وقبَّله وطلب حينها أوراقه الثبوتية ووعدنا خيرًا وذهب".

وذكر أن "بعض المعنيين في جمعية المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان شاهد (غير حكومية) ساعدوني وتابعوا قضيتي مع السفارة التركية في بيروت"، لافتًا إلى أن "اتصالًا أتاه من السفارة قبل فترة يبشره بحصوله على الجنسية التركية"، مع أن الكثيرين من معارفه في لبنان قالوا له: "لا تحلم كثيرًا... لا شيء من الأخبار أن الرئيس أردوغان سيمنح ابنك الجنسية التركية، وهذا أمر مستحيل"، مضيفًا: "الجميع خاب ولم يَصُدق، وصدق الطيب أردوغان ووفى بوعده، وكان هو الرجل المؤمن الذي إن وعد وفى".

وعن السبب الذي دفعه لتسمية ابنه "أردوغان"، أشار إلى أن "حادثة سفينة مرمرة واختلاط الدم الفلسطيني بالدم التركي، ومواقف الرئيس أردوغان البطولية، على عكس الكثير من الزعامات العربية التي دائمًا تنخ (تخضع) لـ"إسرائيل".. إضافة لحادثة مؤتمر دافوس.. هذا ما أوجد عندي شعورًا بالعزة والكرامة.. وعندما أكرمني الله بولدي قررت أن أسميه أردوغان".ودعا والد أردوغان "كل عائلة فلسطينية أن يكون عندها ابن يحمل اسم أردوغان".

أما الطفل "أردوغان" الذي بدا خجلًا أمام كاميرا الأناضول، فاكتفى بالقول: "أنا أحب جدو أردوغان".أما والدته "خديجة"، فأعربت عن سرورها "الكبير" بحمل الجنسية التركية التي "ستغير حياتي وحياة عائلتي المكونة من 8 أفراد"، مشيرة إلى أن "اسم أردوغان، الذي يحمله ابنها، لم يسبب له أي مشكلات، بل كان خيرًا عليه وعلينا".