أظهرت نتائج استطلاع للرأي، شارك فيه نحو 2500 من عناصر الشرطة الاسرائيلية، ونشرته صحيفة " اسرائيل اليوم" في عددها الصادر صباح الاثنين، عدم ارتياح رجال الشرطة في إسرائيل، وخشيتهم المستمرة من التعرض للمساءلة القانونية، مما يؤثّر بالتالي، بشكل سلبي على أدائهم لواجبهم.وزعم عناصر الشرطة المشاركين في الاستطلاع الذي أجراه معهد " داحف"، أن الشرطي الاسرائيلي حتى ولو لم يتصرف بشكل صحيح في موقف ما، يجب ان يحظى بالدعم من القيادة، " ذلك أنه كان يقوم بواجبه، وتلك طبيعة عمله".ويأتي نشر نتائج الاستطلاع، في اعقاب اعدام الشرطة الاسرائيلية للشاب خير حمدان من سكان بلدة " كفركنا" في الجليل، شمالي البلاد، بدم بارد السبت الماضي، دون أيّ مسوغ لقتله.ويتضح من شريط فيديو تناقلته وسائل الاعلام الاجتماعي، أنه كان باستطاعة الشرطة الاسرائيلية القاء القبض على الشهيد، دون التعرض لحياته.وبدلا من اعتقالهم، وفّرت وزارة الداخلية الاسرائيلية الحماية والحراسة المشددة لرجال الشرطة الذين شاركوا في عملية الاعدام الميداني، والذين حظوا ايضا بدعم اسرائيلي على اعلى المستويات.وكشفت مصادر حقوقية اليوم، ان الشرطة الاسرائيلية لا تنتوي، كما يظهر، فتح تحقيق في الحادث، " إذ لا ترى أي أساس قانوني لذلك".وأشعلت عملية الاعدام، مظاهرات واحتجاجات واسعة النطاق في اراضي الـ48، حيث هبّت الجماهير العربية غاضبة، تعبّر عن احتجاجها على ما اسمته اجرام وارهاب الشرطة الاسرائيلية، وسرعة اتخاذ عناصرها قرارا بالقتل " عندما يكون المواطن عربيًا".

وطالبت الجماهير العربية، باعتقال الشرطي القاتل بدلا من حمايته، مستندة في روايتها على شريط فيديو يقطع الشك باليقين.وناشدت القيادات العربية في الداخل الفلسطيني، الحكومة الاسرائيلية بمساءلة وزير الامن الداخلي يستحاق اهرونوفيتش الذي اعطى الضوء الاخضر لقتل العربي ميدانيًا دون محاكمته لمجرد الشك فيه او تشكيله خطرًا، في تصريحات مباشرة جاءت عقب عملية القدس التي نفذها الشهيد ابراهيم عكاري، الا ان مطالبها حتى اللحظة لم تلق اذنا صاغية.ويندرج الاستطلاع المذكور، في اطار الحملة التي يقودها الاعلام العبري للدفاع عن عناصر الشرطة المشاركين في القتل، ومساندتهم الوقوف الى جانبهم، ويشكل نقطة تحول، من حيث البدء بإعلاء اصواتهم، ومنحهم منابر يطالبون فيها بدعم اكثر، وحماية من القانون، لشرعنة المزيد من العنف والقسوة التي لا تترجم في أغلب الاحيان الا على العرب، وفق مراقبين.ويدعي عناصر الشرطة، وفق الصحيفة، أن على القيادة الاسرائيلية توفير الحماية والدعم للشرطة، " خشية عليهم من المساءلة القانونية في حال اتخذ احدهم قرارا صعبًا في موقف بعينه".واشار العناصر الى ان المساءلة القانونية والتحقيق مع الشرطي، من شأنه ان يسلب طاقته، ويؤثّر سلبًا على دافعه للعمل وحبه له.ويدعي العناصر أن الشرطة الاسرائيلية لا تتعامل مع عناصرها عند النّوازل في الصورة الصحيحة المطلوبة، " وتسمح بمحاكمتهم، او مساءلتهم، مما يساهم في افقادهم هيبتهم امام الناس، وبالتالي تفاقم العنف بالمجتمع، خاصة وان عددا كبيرا من الشرطيين يعتقدون أن المجتمع يقلل من شأنهم".ويرى محللون، أن مطالب عناصر الشرطة المذكورة، ليست سوى محاولات لشرعنة المزيد ما اسموه " الفتك، والاجرام، الذي لن يمارس الا على المواطن العربي في البلاد"، وفق تقديرهم.واضافوا ان :" الشرطة الاسرائيلية تستهين بالدماء العربية، وهذا ما يظهره التاريخ في الداخل الفلسطيني، حيث قتل العشرات من الشهداء بلا مبرر واضح خلال السنوات الماضية على يد الشرطة والامن الاسرائيلي".