يديعوت احرنوت : العملاء يعيشون بخوف دائم ومشاعرهم ميتة ...
فتحت صحيفة " يدعوت احرونوت" العبرية، في عددها الصادر الاثنين، باب عملاء الاحتلال على مصراعيه، من خلال مقابلة انفردت بها مع احد العملاء الفلسطينيين، المقيم في احدى البلدات الاسرائيلية على تخوم مدينة الخضيرة بمنطقة المركز، بعد ان امضى سنوات طويلة في وحل العمالة، وهجر دياره عقب اكتشاف امره.وقالت الصحيفة في مقدمة المقابلة إن " العملاء هم الكنز الاستخباراتي لإسرائيل، وملفهم هو الملف الاصعب على صعيد ادارة الازمة، فإسرائيل بلا شك تعتمد على العملاء اعتمادًا كبيرًا لجمع المعلومات وتحديد الاهداف وقت الحرب، الى جانب الوسائل التكنولوجية المختلفة".واضافت " يديعوت" :" الضربات الجوية التي نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي ضد الالاف من الاهداف في غزة خلال الحرب، وكذلك عملية الاجتياح البري، كل ذلك تم وفق تقديرات للمعلومات الاستخباراتية التي تصل المخابرات من عملاء مزروعين في القطاع".واشارت الى ان العملاء، " بمثابة العيون التي ترقب كل شيء، مفتوحة على مدار الساعة، تساعد الجيش في عملياته، أنهم فلسطينيون قرروا ان يعبروا الشارع الى الرصيف الاخر، لأسباب كثيرة، اهمها المال، وفي بعض الاحيان معاداة حركة حماس ومعارضتها سياسيًا يكون الدافع ".مهما كان الامر، تقول الصحيفة، " الحديث يدور حول كنز استراتيجي هام للغاية، تستعمله اسرائيل في حربها على ارهاب حركة حماس، في منطقة حساسة جدًا وشديدة الاكتظاظ بالسكان ".وقال العميل " ح" في سياق المقابلة إن " صور العملاء الذين اعدمتهم المقاومة في غزة خلال الحرب، عقب اتهامهم بالتسبب بمقتل قيادات كتائب القسام، محمد ابو شمالة، ومحمد برهوم، ورائد العطار، لم تؤثر بي فقط، بل جعلتني آخذ نفسًا عميقا واحمد الله مرارًا انني نجوت من مثل هذا المشهد ".وزعم العميل الذي تنازل عن عائلته وجيرانه وابناء شعبه عند هربه لإسرائيل، ان " الحديث لا يدور حول عملاء، بل هم من السجناء المحبوسين على قضايا جنائية او سياسية، ولم يكن قتلهم سوى فعل كارثي لا انساني، فالأصل ان يعرض هؤلاء على محاكمة تبت بأمرهم، لا ان يعدموا بشكل مباشر، واغلبهم على ما اعتقد قتلوا على خلفية سياسية، كالذين ينتمون الى حركة فتح ". على حد زعمه.الحرب هي الارضية الخصبة للعملاء، يقول " ح" :" فهم يصلون الليل بالنهار لا ينامون، من اجل الوصول الى معلومات استخباراتية ذات فائدة للجيش الاسرائيلي، اعرف ذلك جيدًا فانا ذو باع طويل، واحد القدماء في هذا المجال".وادعى العميل انه تابع قتل العملاء في غزة، مشيرا الى ان العميل " يخاف على نفسه دائمًا، الا من استطاع انقاذ نفسه واللوذ بالفرار الى اسرائيل هربًا من العقاب، ولكنه لن يرجع مرة اخرى الى الضفة الغربية او قطاع غزة، فحتى في اسرائيل يبقى في حالة تأهب دائمة، بعيون مفتوحة ليل نهار خشية استهدافه، فلا طريقة اخرى للحفاظ فيها على حياته".واشارت " يديعوت" الى انه، وفي اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من غزة لم يتبق هناك اي وسيلة للاتصال مع القطاع سوى العملاء، منهم من تم تجنيده على يد الشاباك قبيل الانسحاب، وحتى قبيل دخول السلطة الفلسطينية لغزة في اعقاب اتفاقية اوسلو، وهؤلاء في طبيعة الحال حافظوا على علاقتهم مع اسرائيل واستمروا بمد يد العون".ومن ناحية ثانية، تقول الصحيفة، " عمل جهاز الشاباك بشكل حثيث لتجنيد عملاء اضافيين جدد داخل القطاع، في بعض الاحيان يواجهون صعوبة في الامر، نتيجة للحصار والانفصال، ولكن رغم ذلك يمكن التجنيد بوتيرة اخرى، في الضفة مثلا يمكن متابعة العميل والجلوس معه ومقابلته كل الوقت، لأخذ المعلومات منه مباشرة، ولكن في غزة يبدو الامر مختلفا، حيث يتم تداول المعلومات ونقلها عبر الهاتف بسرية تامة وتحت وطأة الحذر الشديد".ويبلغ العميل " ح" من العمر 50 خريفًا، وهو اب لعدد من الابناء، ويعرف العملاء عن قرب نتيجة خبرته الطويلة في هذا العمل الذي تركه مؤخرًا، في اعقاب اصابته بالمرض.وكان العميل المذكور، قد تسبب باعتقال مقاومين، ويضيف "ساهمت ايضا بكشف عتاد عسكري ومخازن للسلاح وما يتعلق بالأمر، ولكن يداي غير ملطختين بالدماء، فانا لم اتسبب باغتيال اي فلسطيني". وفق تعبيره.وقال إن العملاء " اثناء الحرب على غزة، عملوا 24 ساعة باليوم، فهم جزء اساس يعتمد عليه في المعركة، فعندما تعلن اسرائيل مثلا عن بنك اهداف بحوزتها، او تقوم بضرب البنية التحتية لحركة حماس، عندها نكون متأكدين ان مصدر المعلومات والاشارات هم العملاء في القطاع".ولا يحظى العملاء الهاربين الى اسرائيل بعمالة تليق بمستوى خدمتهم للاحتلال، " فكل من يعيش هنا - اسرائيل- من العملاء يبقى مهددا، فهو بالنسبة لليهودي عدو عربي، وفي نظر فلسطينيي48 عميل منحاز الى مصلحة الاحتلال على حساب مصلحة ابناء شعبه ".
عملاء .. بلا مأوى او طعام
واشار الى ان اسرائيل تهمل العملاء بعد انتقالهم للعيش في اكنافها، " عدد كبير من معارفي لا يجدون قوت يومهم، والعدد الاخر لا يكاد يصل الى نهاية الشهر وفي جيبه ما يعيل اسرته ".ويلخص "ح" سنوات خدمته وخبرته في مستنقعات العمالة بالقول: "عندما يصل العميل الى درجة قبوله بمبدأ العمالة والعمل مع العدو، فهو يضع مشاعره جانبًا ويتحول الى رجل آلي يعمل بدم بارد، انه شعور يصعب تفسيره ان يعيش المرء في حالة انفصام بين شعبه وعدوه".
فتحت صحيفة " يدعوت احرونوت" العبرية، في عددها الصادر الاثنين، باب عملاء الاحتلال على مصراعيه، من خلال مقابلة انفردت بها مع احد العملاء الفلسطينيين، المقيم في احدى البلدات الاسرائيلية على تخوم مدينة الخضيرة بمنطقة المركز، بعد ان امضى سنوات طويلة في وحل العمالة، وهجر دياره عقب اكتشاف امره.وقالت الصحيفة في مقدمة المقابلة إن " العملاء هم الكنز الاستخباراتي لإسرائيل، وملفهم هو الملف الاصعب على صعيد ادارة الازمة، فإسرائيل بلا شك تعتمد على العملاء اعتمادًا كبيرًا لجمع المعلومات وتحديد الاهداف وقت الحرب، الى جانب الوسائل التكنولوجية المختلفة".واضافت " يديعوت" :" الضربات الجوية التي نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي ضد الالاف من الاهداف في غزة خلال الحرب، وكذلك عملية الاجتياح البري، كل ذلك تم وفق تقديرات للمعلومات الاستخباراتية التي تصل المخابرات من عملاء مزروعين في القطاع".واشارت الى ان العملاء، " بمثابة العيون التي ترقب كل شيء، مفتوحة على مدار الساعة، تساعد الجيش في عملياته، أنهم فلسطينيون قرروا ان يعبروا الشارع الى الرصيف الاخر، لأسباب كثيرة، اهمها المال، وفي بعض الاحيان معاداة حركة حماس ومعارضتها سياسيًا يكون الدافع ".مهما كان الامر، تقول الصحيفة، " الحديث يدور حول كنز استراتيجي هام للغاية، تستعمله اسرائيل في حربها على ارهاب حركة حماس، في منطقة حساسة جدًا وشديدة الاكتظاظ بالسكان ".وقال العميل " ح" في سياق المقابلة إن " صور العملاء الذين اعدمتهم المقاومة في غزة خلال الحرب، عقب اتهامهم بالتسبب بمقتل قيادات كتائب القسام، محمد ابو شمالة، ومحمد برهوم، ورائد العطار، لم تؤثر بي فقط، بل جعلتني آخذ نفسًا عميقا واحمد الله مرارًا انني نجوت من مثل هذا المشهد ".وزعم العميل الذي تنازل عن عائلته وجيرانه وابناء شعبه عند هربه لإسرائيل، ان " الحديث لا يدور حول عملاء، بل هم من السجناء المحبوسين على قضايا جنائية او سياسية، ولم يكن قتلهم سوى فعل كارثي لا انساني، فالأصل ان يعرض هؤلاء على محاكمة تبت بأمرهم، لا ان يعدموا بشكل مباشر، واغلبهم على ما اعتقد قتلوا على خلفية سياسية، كالذين ينتمون الى حركة فتح ". على حد زعمه.الحرب هي الارضية الخصبة للعملاء، يقول " ح" :" فهم يصلون الليل بالنهار لا ينامون، من اجل الوصول الى معلومات استخباراتية ذات فائدة للجيش الاسرائيلي، اعرف ذلك جيدًا فانا ذو باع طويل، واحد القدماء في هذا المجال".وادعى العميل انه تابع قتل العملاء في غزة، مشيرا الى ان العميل " يخاف على نفسه دائمًا، الا من استطاع انقاذ نفسه واللوذ بالفرار الى اسرائيل هربًا من العقاب، ولكنه لن يرجع مرة اخرى الى الضفة الغربية او قطاع غزة، فحتى في اسرائيل يبقى في حالة تأهب دائمة، بعيون مفتوحة ليل نهار خشية استهدافه، فلا طريقة اخرى للحفاظ فيها على حياته".واشارت " يديعوت" الى انه، وفي اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من غزة لم يتبق هناك اي وسيلة للاتصال مع القطاع سوى العملاء، منهم من تم تجنيده على يد الشاباك قبيل الانسحاب، وحتى قبيل دخول السلطة الفلسطينية لغزة في اعقاب اتفاقية اوسلو، وهؤلاء في طبيعة الحال حافظوا على علاقتهم مع اسرائيل واستمروا بمد يد العون".ومن ناحية ثانية، تقول الصحيفة، " عمل جهاز الشاباك بشكل حثيث لتجنيد عملاء اضافيين جدد داخل القطاع، في بعض الاحيان يواجهون صعوبة في الامر، نتيجة للحصار والانفصال، ولكن رغم ذلك يمكن التجنيد بوتيرة اخرى، في الضفة مثلا يمكن متابعة العميل والجلوس معه ومقابلته كل الوقت، لأخذ المعلومات منه مباشرة، ولكن في غزة يبدو الامر مختلفا، حيث يتم تداول المعلومات ونقلها عبر الهاتف بسرية تامة وتحت وطأة الحذر الشديد".ويبلغ العميل " ح" من العمر 50 خريفًا، وهو اب لعدد من الابناء، ويعرف العملاء عن قرب نتيجة خبرته الطويلة في هذا العمل الذي تركه مؤخرًا، في اعقاب اصابته بالمرض.وكان العميل المذكور، قد تسبب باعتقال مقاومين، ويضيف "ساهمت ايضا بكشف عتاد عسكري ومخازن للسلاح وما يتعلق بالأمر، ولكن يداي غير ملطختين بالدماء، فانا لم اتسبب باغتيال اي فلسطيني". وفق تعبيره.وقال إن العملاء " اثناء الحرب على غزة، عملوا 24 ساعة باليوم، فهم جزء اساس يعتمد عليه في المعركة، فعندما تعلن اسرائيل مثلا عن بنك اهداف بحوزتها، او تقوم بضرب البنية التحتية لحركة حماس، عندها نكون متأكدين ان مصدر المعلومات والاشارات هم العملاء في القطاع".ولا يحظى العملاء الهاربين الى اسرائيل بعمالة تليق بمستوى خدمتهم للاحتلال، " فكل من يعيش هنا - اسرائيل- من العملاء يبقى مهددا، فهو بالنسبة لليهودي عدو عربي، وفي نظر فلسطينيي48 عميل منحاز الى مصلحة الاحتلال على حساب مصلحة ابناء شعبه ".
عملاء .. بلا مأوى او طعام
واشار الى ان اسرائيل تهمل العملاء بعد انتقالهم للعيش في اكنافها، " عدد كبير من معارفي لا يجدون قوت يومهم، والعدد الاخر لا يكاد يصل الى نهاية الشهر وفي جيبه ما يعيل اسرته ".ويلخص "ح" سنوات خدمته وخبرته في مستنقعات العمالة بالقول: "عندما يصل العميل الى درجة قبوله بمبدأ العمالة والعمل مع العدو، فهو يضع مشاعره جانبًا ويتحول الى رجل آلي يعمل بدم بارد، انه شعور يصعب تفسيره ان يعيش المرء في حالة انفصام بين شعبه وعدوه".
08/09/2014 16:11
