أدانت محكمة الاحتلال العسكرية في سالم اليوم، الأحد، الأسير علاء راتب كبها (32 عاما) من سكان برطعة الشرقية بتهمة قتل جنديين، بعد أن اتهمته بتنفيذ عملية دهس سنة 2018، قتل فيها اثنان من الجنود، وأصيب اثنان آخران قرب مستوطنة "مفو دوتان" القريبة من بلدة يعبد.

وتبنت المحكمة رواية نيابة الاحتلال العسكرية وادعاءات جهاز أمن الاحتلال العام (الشاباك) بأن علاء كبها نفذ العملية بدوافع قومية، رغم أن علاء كبها أصر طيلة المعركة القضائية المطولة التي خاضها على أن الحديث يدور حول حادث سير لم يكن متعمدا.

ووبحسب قرار المحكمة، فإن كبها أدين بـ"جريمتي التسبب في الوفاة عمدًا (التي تعادل جريمة القتل العمد)، وفي جريمتي محاولة التسبب في الموت عن العمد" دهسا .

وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية إلى المحكمة العسكرية قرب قرية سالم / جنين، لائحة اتهام معدلة ضد علاء كبها، وتبنت المحكمة ادعاء النيابة بأن كبها دهس الجنود عمدًا بهدف التسبب في وفاتهم.

ورفضت المحكمة رواية علاء كبها بأن الدهس جاء في إطار حادث طرق، وقضت المحكمة بأن النيابة أثبتت وقائع لائحة الاتهام، والتي بموجبها مر كبها بالجنود وقرر دهسهم حتى الموت.

وبحسب لائحة الاتهام، عاد كبها، بعد أن مر بالجنود، وتوجه نحوهم بسرعة حوالي 70 كم/ ساعة، حتى أصابهم، مما أسفر عن مقتل اثنين من جنود الاحتلال، وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة قرب مستوطنة "مفو دوتان".

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها ضد الأسير كبها حتى موعد أقصاه 11 أيلول المقبل، علما بأن النيابة العامة تسعى لإصدار أقصى عقوبة ضد علاء بناء على التهم المقدمة بحقه.

ويصر الاسير علاء كبها على أن الحادث لم يكن متعمدا، ويؤكد أنه بعد الحادث خرج بنفسه من المركبة، ولم يقترب أبدا من بنادق الجنود الملقاة على الأرض. ويضيف أنه طلب من فلسطينيين مروا في المكان أن يتوجهوا لطلب المساعدة من الجنود على الحاجز العسكري قرب مستوطنة "مفو دوتان".

ويضيف علاء كبها أنه في الطريق إلى المستشفى، قام محقق الشاباك بتخديره في محاولة لانتزاع اعتراف منه، كما يشير إلى أنه تعرض للاعتداء بالضرب من قبل المحققين في المعتقل، وأنهم هددوه باستدعاء أبناء عائلته، وبضمنهم شقيقته التي تملك المركبة، وإلحاق الأذى بهم.

ويضيف أنه مع إحضاره إلى مكان الحادث لإعادة التمثيل، حاول عناصر الشاباك الضغط عليه لانتزاع الاعتراف منه، حيث قيل له إن "الجمهور الإسرائيلي يطالب بإعدامه وهدم منزل عائلته، وفي حال أدلى باعتراف فإن الشاباك سيوافق على عقد صفقة تتضمن عقوبة السجن فقط".

كما يشير علاء كبها إلى أن المحققين جمعوه مع شقيقه المعتقل آنذاك، عصام، ووجهت لكليهما مختلف الادعاءات، إلا أنهما نفياها جملة وتفصيلا.