الامن في غزة يطرد صحفيين أوروبيين لتصويرهما قواعد صواريخ في غزة ...
علمت "الخليج" من مصادر موثوقة أن الأجهزة الأمنية في غزة طردت اثنين من الصحفيين الأجانب، بسبب ما اعتبرته "مخالفة لقواعد العمل الصحفي المهني"، وتعريض أمن البلد للخطر، في ظل الحرب الشرسة التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة منذ أكثر من شهر.

وقالت المصادر إن جهازاً أمنياً موالياً لحركة "حماس" طالب صحفيين اثنين يحملان جنسية دولة أوروبية بمغادرة قطاع غزة، قبل بضعة أيام، بسبب تصويرهما قاعدة لاطلاق الصواريخ من القطاع على مدن وبلدات "إسرائيلية".

وأعلن وكيل وزارة الإعلام في غزة إيهاب الغصين أن قرابة ألف صحفي أجنبي تمكنوا من الدخول إلى غزة خلال فترة العدوان، عبر معبر بيت حانون "ايرز" الخاضع للسيطرة "الإسرائيلية"، شمال القطاع.

وقال الغصين في تصريح صحافي إن الوزارة "تعاملت مع كافة الصحفيين على أسس المهنية الإعلامية، رغم علمها أن من بينهم من له سياسات مسبقة بالانحياز الكامل للاحتلال، وهدفهم تبييض وجه الاحتلال وإيجاد مبررات لما يقوم به من قتل واستهداف للمدنيين.

وأكد أن "الأجهزة الأمنية تقوم بمتابعة عدد من الصحفيين الأجانب الذين دخلوا قطاع غزة تحت مسميات صحفية لكنهم يسعون لتحقيق أهداف أمنية بحتة"، مشددا على أنه "وبالرغم من ذلك فإن التعامل معهم يكون بطرق قانونية وأنهم في دائرة الملاحظة والمتابعة".

وكشف الغصين أنه "تم ضبط بعض الصحفيين الأجانب الذين تورطوا عمليا في تقديم معلومات خطيرة للاحتلال، وكان لها تداعيات تمس بأمن المواطن الفلسطيني".

وقال "منتدى الإعلاميين الفلسطينيين" إنه "ينظر بخطورة بالغة إلى انحراف بعض الصحفيين الأجانب عن معايير التغطية المهنية ما يضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة دورهم وعملهم".

وذكر المنتدى أن بعض هؤلاء الصحفيين لم يكتف "بعدم التعامل المهني مع مجريات العدوان الحاصل وتغليب الرواية الإسرائيلية على هشاشتها، على الرواية الفلسطينية المنطوقة بلسان الضحايا بشكل مباشر، يلجأ بعضهم إلى حد القيام بأدوار ذات طابع استخباري خبيث، في تتبع المقاومين وأعمالهم، كما حدث من أمر الصحفي الايطالي غابرائيل بارباتي حول جريمة قتل الاطفال في مخيم الشاطئ (قصف المتنزه في أول أيام عيد الفطر والادعاء بأن الصاروخ فلسطيني وليس إسرائيلي)، والمراسل الصحفي الهندي من شبكة NDTV وهو أمر خطير ولا يمكن السكوت عليه"، في إشارة إلى رصد الصحفي الهندي مقاومين يطلقون صواريخ من أراض على مقربة من فنادق تضم صحفيين أجانب.

وحث المنتدى "الطواقم الفلسطينية العاملة مع الصحافة الأجنبية على تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية في وقف أي انحراف مهني". ودعا في الوقت نفسه الجهات المختصة إلى متابعة وضبط الحالة المتعلقة بعمل الصحافة الأجنبية؛ لضمان عدم تخفي أي جهات ذات أدوار أمنية ومخابراتية تحت لافتة العمل الصحفي مستغلة هامش الحريات الإعلامية.

وقال المنتدى إنه يرفض "مبدأ الرقابة بكل أنماطها وأشكالها القبلية والبعدية"، لكنه أشار إلى أن "العمل الإعلامي في ظل الحرب والعدوان له قواعده ومعاييره المهنية التي لا ينبغي الانحراف عنها".

وأضاف أنه "يتابع حجم التضييق والحظر الذي تمارسه قوات الاحتلال على عمل الصحفيين على حد تحظر عليهم نقل تغطيات مباشرة، أو نقل أماكن سقوط صواريخ المقاومة"، مستغرباً "بعض المؤسسات الإعلامية الأجنبية التي تلتزم بشروط التغطية الإسرائيلية، فيما تختص هنا بمهام معينة مشبوهة المقاصد، وهو الأمر الذي يتطلب وقفة جادة لوقف تشويه مسيرة العمل الصحفي من أي جهات ومهما كانت المسميات".