ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل السبت الأحد، مجزرة بشعة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، قتلت خلالها أكثر من 60 فلسطينياً، بينهم صحفي ومسعف وأطفال ونساء، فيما أصيب زهاء 210 آخرين من المدنيين، بينما اضطرت غالبية سكان الحي القريب من السياج الأمني المحيط بقطاع غزة من الناحية الشرقية إلى النزوح عن منازلهم.وقالت وزارة الصحة في غزة إن من بين شهداء حي الشجاعية 17 طفل و14 امرأة، لترتفع بذلك حصيلة الشهداء منذ بداية الحرب على غزة قبل 14 يوماً إلى 420 شهيداً، فيما أصيب أكثر من 3 آلاف آخرين بجروح، غالبيتهم من المدنيين.وواصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته الجوية العنيفة مستهدفاً منازل وشقق سكنية ومواطنين في الشوارع في أرجاء قطاع غزة، موقعاً عدداً من الشهداء والجرحى.وضمن عمليتها البرية التي بدأتها ضد قطاع غزة مساء يوم الخميس الماضي، قصفت قوات الاحتلال بالطائرات والمدفعية منازل المواطنين في حي الشجاعية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة سكان داخل منازلهم السكنية"، بينما اضطرت غالبية السكان إلى النزوح تحت جنح الظلام وحمم القذائف.وقال نازحون إنهم مشوا سيراً على الأقدام بضعة كيلو مترات هرباً من منازلهم في حي الشجاعية، التي اندلعت في بعضها النيران بسبب كثافة اطلاق النار من جانب الطائرات والمدفعية.وتشتت آلاف السكان في الشوارع ومدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بينما لجأ آلاف إلى مستشفى الشفاء الرئيسي في مدينة غزة. وطاولت جرائم الاحتلال كل ما يتحرك على الأرض في حي الشجاعية، فكان من بين الشهداء الصحافي خالد حامد، والمسعف فؤاد جابر. ودانت كتلة الصحفي الفلسطيني اغتيال قوات الاحتلال للزميل الصحفي خالد حمد، الذي كان يرتدي سترة واقية تميزه كصحفي يقوم بمهمة صحفية بحتة في حي الشجاعية.وأكدت الكتلة في بيان أن ما يتعرض له الإعلاميون والصحفيون خلال تغطيتهم لوقائع العدوان على قطاع غزة يؤكد من جديد فعالية الإعلام الفلسطيني وأهميته باعتباره أحد أهم هذه الأسلحة في المعركة متعددة الوجوه.وقالت "إن هذه العملية الجبانة التي ارتكبتها قوات الاحتلال تؤكد أن قوات الاحتلال عاجزة عن مواجهة الصحفي والإعلامي الفلسطيني الذي أكد كفاءته في الدفاع عن قضيته الفلسطينية، وأنه يقوم بدور مهم في نقل وقائع المجازر بالصوت والصورة إلى العالم أجمع لكي يكون شاهدا على جرائم الاحتلال".وأدانت كتلة الصحفي الفلسطيني كل الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والتي تجاوزت 37 اعتداء مقصودا ومتعمدا منذ بداية العدوان على القطاع.وتوصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتهدئة إنسانية لساعتين فقط في حي الشجاعية، من أجل إخلاء الشهداء والجرحى.وأكدت حركة "حماس" أن مجزرة حي الشجاعية ضد المدنيين تمثل "جريمة حرب"، ولكنها لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني.وقال الناطق باسم "حماس" سامي أبو زهري في بيان، "إن المقاومة ستستمر في تكبيد الاحتلال خسائر كبيرة، ولن تسمح بأن تطأ قدمه أرض غزة".واعتبر أن الاحتلال يحاول تعويض فشله أمام المقاومة من خلال استهداف المدنيين، عبر تنفيذه سياسة الأرض المحروقة في الميدان.وأكد أبو زهري أن "معظم الشهداء من النساء والاطفال والمسنين، والاحتلال يحاول تركيعنا ومنعنا من الدفاع عن شعبنا.. وهذا لن يحدث، فالمقاومة محتضنة من شعبنا، وهم الذين يطالبون المقاومة بالرد على هذه الجرائم".



20/07/2014 17:06
