"مهنة تصفيف الشعر ليست مهنة عادية كما يعتقد البعض وانما مهنة تنطوي على مخاطر عالية قد تؤدي الى للاصابة بمرض الربو المهني". هذا ما جاء في الراي الطبي الذي اعدته طبيبة إختصاصية في الطب المهني، والذي ُقدم لمحكمة العمل في حيفا التي تنظر في الدعوى القضائية التي رفعتها مصففة شعر بعد ان اصيبت بمرض الربو، واستنادًا على هذا الراي الطبي أمرت المحكمة مؤسسة التأمين الوطني بالاعتراف بها على أنها اصابة عمل." وكانت المدعية، مصففة الشعر وهي في الثلاثينيات من العمر، قد اضطرت للتوجه للمحكمة قبل حوالي ثلاث سنوات بواسطة المحامي، سامي أبو وردة، من حيفا، الاختصاصي في قضايا التامين الوطني، بعد ان رفضت مؤسسة التامين الوطني طلبها بالاعتراف بان السبب الذي ادى لاصابتها بالمرض كان نتيجة تعرضها للمواد أثناء عملها. وادعى المحامي سامي ابو وردة، أن موكلته كانت تعمل ستة ايام اسبوعيًا على مدار ست سنوات في مجال تصفيف الشعرومن ضمنه العمل بتمليس الشعر مستخدمة لذلك مادة خاصة ذات رائحة قوية جدًا توضع على الشعر، وبناءً على تعليمات الشركة المصنعة لهذه المواد فيجب أن يتم هذا العمل في الهواء الطلق. 

بالاضافة الى ذلك فقد استخدمت مصففة الشعر بخاخات لتصفيف الشعر وكل هذا قد تسبب في مرض الربو الامر الذي جعلها مضطرة لتخفيض ساعات عملها وفي المقابل بدات بالتعاقد مع عاملة في صالون تصفيف الشعر مقابل اجر مادي. وكانت محكمة العمل قد عيّنت من قبلها اختصاصية والتي أفادت في تقريرها بأنه من المعروف حسب الأدبيات المهنية أن مصففي الشعر يستعملون موادًا تسبب الربو المهني. وحسب اقوالها، فان هناك علاقة سببية بين المرض والتعرض للمواد التي تعمل فيها مصففة الشعر، واشارت ايضًا الى أنه "لا يوجد دليل على أن الربو لدى المدعية قد تطور بسبب مرض بيئي أو طبيعي". وكما ذكرنا، فقد قضّت محكمة العمل بضرورة الاعتراف بمصففة الشعر على أنها مصابة عمل، ويتعين الان على لجنة طبية من قبل التأمين الوطني تحديد نسبة إعاقتها.

وقال المحامي، سامي أبو وردة، معقبًا على هذا القرار بالقول: "سمعنا في وسائل الإعلام مؤخرًا عن المخاطر الصحية المصاحبة لعلاجات الشعر مثل الصباغة، التمليس وغير ذلك. وقد فعلت المحكمة خيرًا عندما قامت بتعيين خبيرة من قبلها، وحكمت وفقًا لرأيها. هنا توجد فرصة فتحت امام الكثيرين الذين يعملون بمهنة تصفيف الشعر ويعانون من مشاكل في التنفس ليتم الاعتراف بهم كمصابي عمل.