حتى قدامى موظفي مؤسسة التأمين الوطني لا يتذكرون بانهم اصطدموا بدعوى من هذا القبيل حيث قام أحد المزارعين من أصحاب الحظائر الكبيرة لتربية البقر في شمالي البلاد بتقديم دعوى ضد مؤسسة التأمين الوطني يطالب فيها الاعتراف بالضرر الذي أصاب كفتي يديه والشرايين ك"مرض مهنة" والذي اصابه من جراء عمله بحلب الأبقار خلال السنوات الماضية.


 وكان هذا المزارع وبعد أن بدا يعاني من مشاكل صحية في كفي يديه قد توجه لمؤسسة التأمين الوطني الا ان توجهه قوبل بالرفض بادعاء انه لم يثبت وقوع حادث اثناء عمله او بسبب مزاولته مهنته. 

هذا وقد ُقدمت مؤخرًا دعوى لمحكمة العمل بواسطة المحامي سامي ابو وردة المختص بقضايا التأمين والأضرار الجسدية، وجاء في الدعوى ان المدعي عمل حوال عشرة ساعات يوميًا على مدار كل أيام الأسبوع حيث قام في كل يوم بحلب الأبقار ثلاث مرات ومنها مرتين مستعملًا يديه لحلب حوالي ٨٠ رأسًا من البقر في كل مرة.

وورد في سياق الدعوى شرحًا مفصلًا لطريقة حلب الابقار وهي كالآتي " استعمال يديه لتنظيف الحلمات الاربع لثديي البقرة وفحص صلاحية الحليب من كل حلمة وحلمة.وتتكرر هذه العملية في كل دورة حلب الابقار، والتي تتم بواسطة اليدين بحركات دائرية وتتطلب بتكثيف الضغط على اليدين وعلى شرايين الكفتين".

واشار المحامي، سامي ابو وردة، آلى أن هذا المزارع اعتاد على هذا النمط من العمل يوميًا طيلة ٤٥ عامًا متواصلة مما أدى الى إلحاق الضرر بيديه وأصيب بمتلازمة القناة الرسغية التي تصنف ضمن امراض المهنة او حسب نظرية الميكرو-طراوما".

وجاء في تلخيص الدعوى أن الضرر في يدي المزارع حصل نتيجة ظروف عمله الصعبة والذي يتطلب جهدًا ومرتبطًا بحركات دائرية لليدين مع تكثيف الضغط على اليدين وشرايين الكفتين, ولذا يتوجب الاعتراف بالإصابة كاصابة عمل.

هذا وأشار المحامي، سامي ابو وردة، آلى أنه تم الاعتراف بمتلازمة القناة الرسغية كاصابة عمل فيما يتعلق بمهن اخرى مثل الكتابة على لوحة مفاتيح الحاسوب، ولكن هذه المرة الاولى التي يقوم بها مزارع بتقديم دعوى للاعتراف بعملية الحلب كمرض مهنة.