أشارت معطيات رسمية فلسطينية، إلى ارتفاع نسبة الطلاق لدى المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية بالسنوات الأخيرة إلى 20 في المئة، بسبب التسرع في إجراء عقود الزواج بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية والاستخدام السلبي لوسائل الاتصال الاجتماعي.

وأجري بالضفة الغربية، خلال العام المنصرم، أكثر من 24 ألفا و500 عقد زواج، في حين ارتفعت نسبة الطلاق من 16 في المئة خلال عام 2012، إلى 20 في المئة خلال العام الماضي، بحسب التقرير الإحصائي السنوي لأعمال المحاكم الشرعية.
وقال الشيخ يوسف إدعيس، رئيس المحكمة العليا الشرعية ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، إن نصف حالات الطلاق المسجلة تمت قبل الزفاف، كما أن نصف حالات الطلاق كانت بين الأزواج الشباب.
 "طلاق فيس بوك"
إذًا، تعددت أسباب الطلاق، ولكن ما أشار إليه بعض القضاة والمحامين في المحاكم الشرعية أنَّ مواقع التواصل الاجتماعي قد حصدت النصيب الأكبر من حالات الطلاق.
القاضية الشرعية خلود الفقيه قالت : "منذ ثلاث سنوات، معظم قضايا النزاع والشقاق المسجلة في المحكمة كانت بفعل خلاف على مواقع التواصل الاجتماعي، فلم نعد نستمع بوجود حالة أو حالتين فقط، وإنما العدد قد ازداد بشكل ملحوظ".
أضافت: "أريد تسميتها بـ( الظاهرة) فلم تعد (حالة)، فهي ظاهرة تتفشى بشكل أسرع مع تطور مواقع التواصل الاجتماعي، فهي عمدت على إنهاء العلاقات الزوجية بين الشريكين، لا سيما أنَّ كلاً منهما يجلس لساعات طويلة مستخدمًا تلك المواقع للحديث وبناء علاقات غير شرعية، وقد تقع ضمن إطار الخيانة الزوجية".
وهنا يؤكد المحامي الشرعي عماد الفقيه بأنَّ المحكمة لا تقوم بتوثيق أسباب الطلاق، وإنما بتبيان العدد، وعليه وبالعودة إلى التقرير الصادر عن ديوان قاضي القضاة لعام 2014، فقد تبيّن بأنّ نسبة الطلاق في فلسطين كانت قد وصلت قرابة 40%، وتشكّل قضايا النزاع والشقاق على خلفية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي ما نسبته 14%. إذًا هكذا النسبة في عام 2014، فكيف هو عام 2017؟

المصدر :  صحيفة الحدث