تأهلت جامعة القدس للمرحلة النهائية في مسابقة أفضل جامعة عربية تأثيراً في المجتمع، لتنافس بقوة مع خمس جامعات عربية، حيث تشارك الجامعة في هذه المسابقة لدورها الريادي في خدمة المجتمع المقدسي منذ سنوات من خلال مركز العمل المجتمعي، الذي أسسته عام 1999 في قلب البلدة القديمة بالقدس، والذي يعتبر قلعة الدفاع عن حقوق المقدسيين، ويستفيد من خدماته القانونية المجانية يومياً ما يزيد عن مئة مواطن مقدسي.

وتأتي مشاركة جامعة القدس في هذه المسابقة لتؤكد على أهمية إعادة تصويب البوصلة العربية والعالمية نحو القدس ودعم الصمود الفلسطيني فيها، خاصةً في ظل ضعف دور المؤسسات الفلسطينية فيها، إذ أن جامعة القدس هي الجامعة العربية الوحيدة التي تقع في قلب القدس والتي تضم عدة كليات ومراكز تقع معظمها في القدس وتشارك المقدسيين همومهم اليومية وتدافع عن حقوقهم الأساسية من أجل العيش بكرامة وحرية.
بدوره أوضح نائب رئيس جامعة القدس لشؤون البحث والتطوير والإبداع د. عصام اسحاق أن جامعة القدس تهدف من خلال المشاركة بالمسابقة، لإبراز دورها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وكذلك مد جسور التعاون المستقبلية وتعزيز العلاقات الأكاديمية مع الجامعات العربية العريقة، خاصةً وأن هذه المسابقة ضمت في مراحلها الأولى 35 جامعة من 12 دولة عربية، وقد تأهلت إلى النهائيات جامعة القدس كجامعة فلسطينية وحيدة مقابل خمس جامعات في ثلاث دول عربية: الجامعة الألمانية ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا وجامعة عين شمس في القاهرة، جامعة الأحفاد للبنات في السودان، وجامعة عفت في السعودية.
وقال د. اسحاق: "ما تقدمه جامعة القدس من خدمة مجتمعية قانونية في القدس من خلال مركز العمل المجتمعي جاء مطابقاً لمعايير المشاركة في المسابقة كمدى مساهمة طلبة الجامعة، حيث يقدم هذه الخدمات في المركز طلبة كلية الحقوق في الجامعة، والمشاركة المجتمعية الفاعلة والإبتكار والاستدامة في حل المشكلات المجتمعية وكذلك قدرة المركز على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع".
هذا وستُمنح الجامعات المشاركة في النهائيات والتي ستعقد في القاهرة في نهاية شهر ديسبمر الحالي فرصةً لعرض تقديمي عن مساهماتها المجتمعية، وسيتم إعلان الجامعة الحائزة على لقب أفضل جامعة عربية تأثيراً في المجتمع بعد اختيار لجنة التحكيم التي ستضم خمسة خبراء عالميين.
من الجدير ذكره أن جامعة القدس بادرت بتأسيس مركز العمل المجتمعي بهدف تمكين المجتمع الفلسطيني بالقدس الشرقية باستخدام "آلية ممارسة الحقوق"، حيث يعزز المركز معرفة الفلسطينيين بحقوقهم وحرياتهم المدنية وبالتالي يساهم هذا الوعي الفلسطيني بحل المشكلات من خلال السبل القانونية، وتشير الإحصائيات إلى أن مركز العمل المجتمعي ومنذ تأسيسه عام 1999 قدّم أكثر من 14 ألف خدمة قانونية للمقدسيين في القدس الشرقية.