شهدت بلدتنا الحبيبة برطعة مؤخراً حوادث تجاوزت الخطوط الحمراء وتعد سابقات في تاريخيها، وتنذر بقادم لا يطمئن، الا وهي اطلاق النار على المباني والسيارات.

لقد اصبحنا لا ننام الا على صوت أزيز الرصاص،ومع الاسف هذا الرصاص ليس على غزاة معتدين،وإنما على أهلنا ومن أهلنا، وان تتبعت الاسباب لا تجدها تستحق ردة الفعل هذه.

فلو استرجعنا الماضي من الذاكرة،وما أدراك ما الماضي،عندما كان الناس يجتمعون بقلوبهم الطيبة لتداول امور حياتهم جلها من أفراح وأتراح.

عندما كانت كلمة الكبير يسمعها الجميع من اهل البلد،ولا يرفع الصغير صوته بحضور من هو أكبر منه،عندما كان " فنجان قهوة " يحل أكبر اشكالية.

عندما كانت اصواتنا لا تصل الى خارج بيوتنا،ومشاكلنا لا يعلمها الغرباء.

كنا نفتخر كوننا " برطعاوية " من عائلة واحدة " كبها " ولا " أفخاد" تفرقنا.

كنا نفتخر بتوحدنا ،بيدنا الواحدة، على من يقف ضدنا.

الم تكن بلدنا بلد النضال والمقاومة ؟

ولكن ما كان قد ولى ويبدو بأنه بلا رجعة، ولم يعد للكبار كلمة لنلجأ اليهم في الازمات،حتى ما عاد الابن يصغي لابيه.

لذلك لا بد لعقلاء البلد،مثقفيها ،مسؤوليها ،وجميع من بيده حيلة ان يتداركوا الامر،وينقذوا البلد من هاوية ويعيدوها الى لحمتها التي نتمناها،وليست بالامر المعجزة بهمة شبابها وحكمة شيوخها، وكلنا أمل بكم.

معاً لبرطعة واحة للأمن والامان ...