في محاضرة القاها الداعية، طارق السويدان، اليوم السبت،في اسطنبول قدم  29 نصيحة للشباب،السبت، قال إنها الأخيرة في مسيرته لـ”أسباب صحية”، وتتضمن “خلاصة” تجربته في الحياة.


وجاءت المحاضرة بعنوان “نصائح لنفسي لو عاد بي التاريخ”، وألقاها السويدان على هامش معرض الكتاب العربي في إسطنبول الذي بدأ في 21 من الشهر الجاري ويختتم غدا الأحد.

وقال السويدان: “هذه محاضرة مما علمتني الحياة، ليست في كتاب أو في جريدة، هي هدية لكل شباب الأمة من حصيلة تاريخ طويل، بعد تأليف أكثر من مائة كتاب، وزيارة الكثير من الدول، والمساهمة بإدارة الكثير من الأعمال، واللقاء بالكثير من العلماء، وتدريب أكثر من 100 ألف شخص”.

وأضاف أن “حجم التعلم في الغرب أضعاف التعلم في الشرق، حتى في العلوم الشرعية؛ لأن فيها منهجية، وأهمها الدكتوراة التي تكون علم عميق بموضوع صغير”.

السويدان استعرض في محاضرته 7 محاور، تضمن كل محور 4 نصائح، لتصبح 28 نصيحة، ثم ختم بنصيحة ذهبية أخيرة ليصبح العدد الإجمالي 29 نصيحة.
ففي المحور الأول تناول موضوع السفر، وكانت نصيحته الأولى فيه “الإقدام على السفر، فمن لم يسافر لم يتعلم، فأكثروا من السفر، فحجم العلم في السفر كبير”.

أما الثانية فكانت، وفق السويدان، الحصول على أجازة لمدة عام بعد المرحلة الثانوية، وآخر بعد المرحلة الجامعية، “لما لها فائدة في تغير الحياة للأفضل؛ فالدراسات تشير إلى أن 80% من الأشخاص يعملون بغير تخصصهم”.

والنصيحة الثالثة في هذا المحور هي أن “يكون الهدف الرئيسي للسفر هو العلم، وليس السياحة”، والرابعة هي “السفر للأديان الأخرى بعد التأسيس في العقيدة، وقراءة الأديان”، مستشهدا بسفره “لمدينة قم مركز المذهب الشيعي بإيران، فعرفت أن فيها 80 ألف كتاب، 70% منها بالعربية، و70% منها لعلماء السنة”.

وجاء المحور الثاني بعنوان “اقرأ”، وكانت نصيحة السويدان الأولى فيه هي “القراءة بمنهجية، وأن أقل حجم للقراءة حتى يكون الإنسان منهجيا، هو قراءة 400 صفحة شهريا، ومن يريد أن يكون عالما عليه قراءة من 7 إلى 10 كتب شهريا، نصفها في التخصص والنصف الثاني في التخصصات الأخرى”.

والنصيحة الثانية في هذا المحور، حسب الداعية الكويتي، هي “القراء السريعة لاستغلال الوقت، والتعود عليها”.

فيما كانت النصيحة الثالثة في هذا المحور، هي “قراءة كتب المذكرات الشخصية”، والرابعة هي “القراءة لمن لا تتفقوا معه”.

وجاء المحور الثالث بعنوان “خطط”، ونصيحة السويدان الأولى فيه هي “خطط مبكرا، ولا تؤجل التخطيط حتى تكبر، بل يجب أن يبدأ في نهاية المرحلة الثانوية، وهو أفضل وقت”، والنصحية الثانية هي “ركز فيما تحسن، لا تتفلسف، لا تتكلم بأمور لا تفهم فيها”.

والنصحية الثالثة بهذا المحور، هي “لا تعمل لرؤية الآخرين”، والرابعة: “الصبر يعطي النتائج الكبيرة”.

وفي المحور الرابع الذي حمل عنوان “غير عاداتك”، قال السويدان إن “نصيحتي الأولى لا تضيع وقتك، والثانية لا تخشوا المخاطرة، والثالثة، إذا خاطرت ففشلت، ابدأ من جديد واستخدم الفشل كتعلُّم، والرابعة، اسأل كثيرا، فمن علامات المبدعين كثرة السؤال”.

أما المحور الخامس الذي جاء بعنوان “العلاقات”، فنصح فيه السويدان الشباب بأربعة نصائح هي: “تحمَّلوا الألم وثقوا بالناس، ولا تنهاروا”، “لا تستعجلوا ببناء علاقات دائمة”، “لا تحتاج للكثير من الأصدقاء المقربين، أقصى عدد خمسة”، “صاحب المميزين فقط”.

وتضمنت نصائح المحور السادس وهو بعنوان “خطط للمال”: “خطط لمضاعفة الدخل الشهري كل 3 سنوات، لعمر 46 عاما، وبعدها يستقر”، “خطط لمضاعفة ملكيتك كل خمس سنوات”، “خطط ماليا للتقاعد من الآن”، “الاستثمار مبكرا، والسن الممتاز للاستثمار هو 30 عاما”.

والمحور الأخير وهو الأهم، حسب السويدان، هو “قواعد للحياة”، وكانت نصائحه الأربعة للشباب فيه هي: “احرص على عائلتك”، “المبادئ أهم من المصالح”، “الحرية حق شرعي مقدس للجميع”، و”عقلي ليس للبيع، وإياكم أن تبيعوا عقولكم لشيخ أو لعالم أو لحزب أو لجماعة إسلامية”.

وختم الداعية الكويتي الشهير، محاضرته بما أسماها “النصحية الذهبية الأخيرة”، وقال فيها: “تذكروا دوما أن العمر قصير، والحياة قصيرة، ولكن بنفس الوقت الحياة جميلة، وإياكم أن يوهمكم أحد أنها تعيسة”.

وأضاف: “قد يكون في الحياة لحظات تعاسة، فإياكم أن تعيشوا بتعاسة، وإياكم أن يفسد أحد حياتكم، وأجمل ما في الحياة أن تعرف الله معرفة حقيقية بعمق وتحبوه حبا حقيقيا فستتفننون بإرضائه”.