منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة ،والهجوم على الإسلام من خلال شخص سيد الأكرمين والنبيين والرسل أجمعين لم يتوقف ، واتخذ أشكالا عديدة وفق روح العصر وبيئته وأساليبه السائدة في ذلك الزمان.


إن حالة العداء للإسلام في العالم الغربي ، أخذت تتجاوز كل الحدود والأعراف والعادات والتقاليد ، وحتى المفاهيم الدبلوماسية في التعامل بين الحكومات والشعوب.

ونحن نقول بحمد الله أن منَّ علينا بنبينا محمد صل الله عليه وسلم ، فقال الله تعالى:(لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم )
وقال تعالى:(لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم).

ولقد أوجب الله على المؤمنين توقير نبيهم وتعظيم سنته فقال تعالى :(وتعزروه و توقروه)، كيف لا وقد رفع الله ذكره بل و أوجب ذكره في الشهادتين.

وقد ضرب السلف الصالح اعظم الأمثلة في توقير وإجلال رسول الله صل الله عليه وسلم ، فها نحن نسمع عن الإمام مالك فيما يرويه الدارمي عن عبدالله بن المبارك حيث قال:
(كنت عند مالك وهو يحدثنا حديث رسول الله فلدغته عقرب ست عشرة مرّة ، ومالك يتغير لونه ويصفر ، ولا يقطع حديث رسول الله ، فلما فرغ من المجلس وتفرق الناس ، قلت يا أبا عبدالله ، لقد رأيت من عجبا !فقال :(نعم فقد صبرت إجلالا لحديث رسول الله صل الله عليه وسلم ).

واليوم هناك هجمة شرسة يقودها الإعلام الغربي بدعم واضح وصريح من قادة الدول هناك وخصوصا فرنسا و حاكمها الماسوني ماكرون ، الذي ما إنفكّ يحرض على المسلمين ، ويجعل منهم المتشدد الإرهابي ، و المعتدل وفق نظرية الإسلام الحديث المعتدل .

إن الواجب علينا أن نأخذ على عاتقنا مهمة الدفاع عن نبينا ، وإحيائه في نفوسنا وفي حياتنا الأسرية ،وفي تعاملاتنا الخارجية ، بل في آمالنا و طموحاتنا و مشاعرنا .

يجب أن يعيش معنا قدوةً و إماما و معلما و قائدا و مرشدا، بل يجب أن يكون الضمير الذي يحركنا ، و عنواننا الذي نلجأ اليه بعد الله سبحانه وتعالى .

لا بد لنا من التخلص من حالة الإستهزاء بالسنة وعدم الأخذ بها بل والتشكيك في صحتها ، كما يفعل بعض الموتورين الذين يهاجمون الأحاديث ولا يقبلون بها ، ومنهم حتى لا يصلي السنن ولا يأبه بها .

ولا بد من الإنتصار لنبينا ، بالتزام نهجه وطاعته والسير على خطاه .
إذا هو انتصار على ذاتنا و شهواتنا و أطماعنا ، وإعادة إستنساخ هويتنا ، بالعودة من حيث بدأنا في دار ابن أبي الأرقم ، كي نصنع رجالا كبلال وعمار وزيد وعمر وعلي و خباب وأبوبكر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف.

نحن بحاجة الى تربية مفهوم التضحية في سبيل الله ، وبذل النفس رخيصة من اجل الذّود عن نبيه.
يجب علينا أن نملأ فراغنا بحلقات الذكر والتربية المنهجية وفق منهاج رباني يقوم على القرآن والسنة النبوية الشريفة ، بل يجب أن يتم تدريس شخصية رسول الله كقائد رباني صنع بفضل الله أمة ممتدة حتى حدود الصين ، و وحَّدَها على منهاج الله قرآناً وسنة.

مما أوهن الأمة كان ركونها الى الدنيا الفانية ، ذلك أنها عاشت فراغ أوقاتها المهدورة ، على الضحكات الساخرة والغيبة والنميمة والمؤامرات والسرقات والرشوة والزنا ، وساحات الإعلام الفاسدة ،القائمة على الأغاني والمسلسلات والأفلام الهابطة والمواقع الإباحية ، بل إن شبابنا بدل ان يقضوا أوقاتهم بالتدرب على معالي الأمور ، قضوٌها في تنفيذ رغبات شهواتهم غير آبهين بدينٍ ولا إسلام ولا قرآن ولا نبيٍّ ولا قضية.

لقد إنعدمت غيرتنا على ديننا وإسلامنا ونبينا ، وأصبحنا نعيش ذلّ شتيمة الكفار لنبينا و إسلامنا ، دون أن يستثير ذلك شعرة فينا.
وهنا لا بد وان أختم بواقعة حدثت في بيروت عام 1910, نتبين جميعا من خلالها ، معنى الغيرة على رسول الله صل الله عليه وسلم ، عند المحكوم والحاكم....

فالواقعه حصلت عام1910 في بيروت، فقد كان هناك شخصا يمشي بالسوق ولسبب ما شتم رسول الله محمد صل الله عليه وسلم فسمعه احد الماره فما كان منه إلا أن دخل دكانا يبيع السكاكين وسحب سكينا وضرب بها ذلك الرجل فارداه قتيلا وبعد مضي عامين وصلت القضيه الى محكمة جنايات بيروت    
المتهم بالقفص
الجلسه علنيه والقاعه مكتظه بالناس 
القاضي للمتهم لماذا قتلت الرجل؟ 
المتهم ياسيدي سمعته يشتم رسول الله وانني اعشق رسول الله وفقدت اعصابي ولا اعرف كيف تصرفت هكذا 
القاضي بعد المداوله  
حكمتك المحكمه بالاشغال15سنه لارتكابك جناية القتل قصدا 
ولاسقاط الحق الشخصي ،تم تخفيض العقوبه الى النصف 
وللاسباب المخففه التقديريه التي تراها المحكمة، يتم الاكتفاء بمدة توقيفك . انتهى القرار
وتابع القاضي ، ياشرطي فك قيد المحكوم واطلق سراحه ثم ينزل القاضي من قوس المحكمه ويقترب من المحكوم يا ابني بآي يد قتلت من شتم حبيبنا رسول الله؟
المحكوم بيدي اليمنى 
القاضي يا ابني مد يدك فمد المحكوم يده 
فقبلها القاضي وهو يبكي 
وبكى كل من كان بالقاعه
وكتبت عدلية بيروت انذاك الى وزير العدل ان رئيس المحكمه يقبل يد القاتل فصدر قرارايقضي بنقل القاضي الى المدينه المنوره،وهنا تحقق حلم القاضي المنقول ، الذي كان طوال عمره يدعو واستجاب الله دعوته التي كان يدعوه بها(اللهم اجعل اخر ايامي ان اجاور نبيك في مدينته )
هل تعلمون من هو القاضي ....
 انه القاضي يوسف بن محمد بن اسماعيل بن يوسف النبهاني، صوفي على المذهب الشافعي، له مؤلفات بمدح رسول الله. وتستطيعون ان تجدوا مؤلفاته بالجوجل 
وهو أصلا من بادية فلسطين ، ولد في قرية إجزم ، وترعرع وعاش في بيروت،وهو مدفون في مقبرة الباشوره في بيروت
رحمه الله وحشره وحشرنا واياكم مع سيد الخلق محمد صل الله عليه وسلم.

فا ستبشروا خيرا 
لا غالب إلا الله