لا يوجد ادنى شك بان شبكات التواصل الاجتماعي باتت من أهم وسائل الإعلام والإعلان التي تستغل للترويج للفكر وللمنتوج في آن واحد، ولها حسناتها وسيئاتها، ونظرًا لتوفرها بمتناول الجميع تقريبًا وصعوبة مراقبتها، فأنها تحمل في طياتها ضررًا كبيرًا وتأثيرًا سلبيًا على الفرد والمجتمع من الصعب التحكم على المضامين والسيطرة عليها، وخاصة انتشار اصحاب المحتويات المتلفزة "بلوغريم" والتي تحولت لظاهرة آخذة بالانتشار والتكاثر بقوة خلال السنوات الأخيرة.

هذه المحتويات أنواع ومنها إلايجابية الهادفة التي تركز على اهمية القيّم والاخلاق، وتعمل على توجيه فكر وسلوك الفرد، ومعالجة القضايا التي تواجه مجتمعنا بعقلانية.

ومنها المحتويات الهادفة للربح المادي والشهرة ولو كان تجاوزًا للأخلاق والقيّم، والتصرف بتفاهة في سبيل تحقيق ذلك.

والنوع الاخر هو محتويات التروِّيج للعلمانية وللفكر المستورد، والتي تتلقى توجبهات من جهات اجنبية، وهذه هي الأخطر على المجتمع.
ولا ننسى الفئة الاشد خطرًا من هؤلاء، وهم اصحاب المهام القذرة، ويعملون بتوجيه من أجهزة المخابرات وعلى غسيل الدماغ ويقفون على رأس شبكات الاسقاط الافتراضية.

هؤلاء يلعبون دور "زكي المختار" ولكن بوسائل أكثر حداثة وتطورًا ويضعون كل ثقلهم على فئتي الشبيبة والشباب وخاصة الفتيات. 
فإذا كان "زكي المختار" يقود ذوي الحاجة من فلسطينيي الضفة والقطاع إلى غرف المخابرات بصورة غير مباشرة، فإن هؤلاء يسيرون بهم نحو الهاوية والسقوط الاخلاقي تحت مسميات الحرية الفردية وحرية ومساواة المرأة بالرجل، ويظهرون انفسهم دعاة لهذا الفكر المطروح، ويركزون على القضايا والمشاكل الفردية التي تتعلق بالمسلمين ويصورون بواسطتها بشاعة وقسوة المسلم حتى لو كان علمانيًا، وفي المقابل يشجعون جمهور الهدف على الخروج عن ثوابت الإسلام وإباحة الكبائر كالشذوذ الجنسي على سبيل المثال تحت ما يسمى الحرية الشخصية.
يحاربون المراة المسلمة بلباسها المحتشم
ويرون بالحجاب تخلفًا وجهلًا بينما يسوقون البكيني والسفور على انه رمز التطور.

بعضهم لا يكتفي بالحديث والكتابة عبر وخلف الشاشة الصغيرة، بل يقدمون انفسهم على انهم دعاة لتقديم المساعدة لمن كان او بالأخص كانت بضائقة او تعرضت لحالة ما، ويطلبون التوجه إليهم عبر وسائل التواصل ليتسنى لهم علاج هذه الحالات، وهذه وسيلة شائعة لاستدراج ضحاياهم وتمكين القبضة على رقابهم.

اصحاب هذه المحتويات لم يهبطوا علينا من السماء السابعة، وكبار دعاة العهر الاعلامي هم أدوات سامة أنتجتها 
وسائل إعلام متدنية المستوى. وسائل اعلام تحمل أجندة خطيرة تستعمل هؤلاء لتنفيذها علانية. وسائل اعلام تروِّج لأفكار هدامة، مستعملة مصطلحات تظهر وكانها تحمل حقًا ولكنها بالحقيقة تحمل باطلاً، تعكف على تكراره بهدف ترسيخه بالدماغ ونشره بين المسلمين.

ويطل علينا هؤلاء البلوغريم المستأجرين من نوافذ متعددة وتحت تسميات مختلفة بالتدريب الاسري، التدريب الشخصي والتنمية البشرية، مستعملين أساليب ذات التأثير ألنفسي والكلمات الرقيقة للتاثير على جمهور الهدف، ومن يتمعن مليًا باسلوبهم وكلماتهم فسبجد أنها تحمل بالخفاء دعوات وتشجيع للالحاد، والتركيز على حرية المرأة وتحريضها على الخروج والتمرد على الضوابط والاخلاق الإسلامية، ويقدمون المرأة الغربية على انها النموذج والمثال الاعلى للاقتداء به.

يتأثر الإنسان بما حوله وبمن حوله من أشخاص وأحداث وهذا الأمر طبيعي، ولكن الخطر في التأثر بهؤلاء يتحول إلى تقليد لتصرفاتهم ويرون بهم قدوة لهم، وهذا قد يقودهم الى الوقوع إلى حالة اكثر خطرًا وهي أن يتحول التقليد الأعمى لاكتساب سلوك هؤلاء دون أي منطق أو تفكير ليصبح منهج حياة.
ولدرء هذا الخطر الذي قد يتحول إلى وباء لا يوجد الا حل واحد ووحيد:
حظر هذه الصفحات من على الشاشة ومنع توفرها في متناول يد الاولاد، والتحذير منها بشكل متواصل.
اطردوا النسخ المعدلة التي تقتحم بيوتكم على شاكلة "زكي المختار" فإنهم شياطين المرحلة.