طلبت منه والدته شراء الخبز، ذهب وعاد إليها مفقوء العينين ومبتور الساعدين، هذا ما حصل مع فتى أردني يبلغ من العمر 16 عاما، يوم أمس الثلاثاء، في مدينة الزرقاء.

خرج الفتى من المخبز، ورأى أحد الأشخاص ،وهو شخص عليه عشرات القيود بعد أن أُفرج عنه من مصحّات التأهيل النفسي مؤخرًا، بدأ يطارده ثم هرب الفتى راكضًا.

وجد الضحية نفسه أمام حافلة فطرق بابها واستنجد بسائقها ليأخذه معه حماية من المجرم المُحتمل، فصعد الفتى إلى الحافلة وتم اختطافه من خلالها على يد 5 أشخاص أو أكثر.

أخذوه إلى منطقة مهجورة في مدينة الشرق بتروا ساعديه عبر السواطير وفقأوا عيناه وربطوا أطرافه المبتورة بأكياس قماشيّة لوقف النزيف، ثم ألقوه إلى جانب الطريق.

فمرّ عليه عابر سبيل ليسأله ما حصل لك؟ فأجاب أنهم عدة أشخاص ويعرفهم، طالبا من المصور إسعافه ونقله إلى المستشفى، ليرد المصور بأن الإسعاف في الطريق، مبديا خوفه من أن يموت في سيارته إن حاول نقله.

ووجّه عابر السبيل الذي صوّر الحالة سؤالا للفتى، بوساطة أي أداة فعلوا بك هذا؟ ليجيب الفتى بواسطة "ساطور".

وفي حديث مع الناطق الإعلامي باسم الأمن العام الأردني المقدم، عامر السرطاوي، لإعلام محلي، قال إن "الفتى أسعف إلى مستشفى الزرقاء الحكومي، مساء الثلاثاء، وإن حالته العامة سيئة".

وهزّت هذه الجريمة الشعب الأردني بحيث عبّروا عن سخطهم ونقمتهم من سهولة ارتكاب جرائم من هذا النوع في ظل غياب إنزال أقسى العقوبات بحق المجرمين.

تقول ام الفتى :
 بعثته يشتري خبز... ريتني متت ولا بعثته
كنت أعرف أن ثمن الخبز غالٍ في وطني، لكنني لم أن أتخيل أن يصل سعره ساعدي فتى وعينه اليمنى، لم أتخيل أنه سيدفع ذلك بدلاً لجريمة ارتكبها غيره، وأن يصبح جسده (عجينة) في يد صاحب سوابق خرج مؤخراً من مراكز إصلاح وتأهيل آخر همها الإصلاح والتأهيل، صاحب سوابق يحفظ القانون كما يحفظه المحامي، و يعرف أن العقوبة آمنة مهما فعل وأن القانون قاصر مهما تمادى !
قلبي على الأم، كلما شاهدت الرغيف ستتذكر الموقف المخيف، وقلبي على الفتى، كيف سيأكل الرغيف بعد أن فقد
ساعديه ."